تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الأنصاري مانع من عموم سلطنة سمرة في ملكه وتكون « قاعدة لا ضرر » حاكمة على العموم المذكور كحكومتها على سائر العمومات . ولزوم كونها على خلاف الامتنان بالنسبة إلى سمرة ، لا يكون مانعا بعد عموم قوله « لا ضرر ولا ضرار » وكونها ناظرة إلى جميع العمومات كما صرح به المصنف « قدس سره » في المتن في أول المطلب ، حيث قارن عمومه مع عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
في الحكومة للقاعدة ، وكونه امتنانية لا يلزم عدم عمومها ، إذا كان على خلاف الامتنان في حق الغير ما لم يكن مضرا بحاله كما هو المفروض ، لعدم لزوم كون الحكم الامتناني امتنانيا في حق كل أحد ، فافهم . والعجب من المصنف « قدس سره » مع تصريحه بهذا في أول المطلب كيف التزم بعد ذلك بأن الأوفق بالقواعد تقديم المالك ، لأن حجر المالك عن التصرف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير ، فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة ونفي الحرج ؟ فراجع المتن وتأمل . وقد عرفت أن مجرد قصر السلطنة لا يكون ضررا ، وإنما يكون من باب عدم النفع وتكون « قاعدة لا ضرر » حاكمة عليها ونلتزم في الفرع المشهور بما هو خلاف المشهور من عدم جواز تصرف صاحب الدار في ملكه كيف يشاء ولو كان ضررا على الجار لتقدم القاعدة على العموم . وقد عرفت أنه لا محذور فيه ، وعدم تقديم كثير من الأصحاب القاعدة وتمسكهم بالعموم ، ربما يكون من جهة عدم الاعتبار بمدرك القاعدة من حيث السند أو الدلالة ، كما يصرح بعضهم بذلك . نعم ، فيما إذا كان تصرف صاحب الدار قبل توجه الضرر إلى الجار - بأن بنى في داره أولا حماما أو مدبغا أو مطبخا أو حديقة ثم اشترى الآخر الأرض المتصلة بها وصار جارا له فأضر تصرفه السابق - فلا يكون نفي ضرر الجار رافعا لسلطنة صاحب الدار ، لأنه يكون موجبا لضرره أيضا ، للزوم رفع اليد عن حمامه أو حديقته أو غير ذلك وورود النقص عليه ، فافهم . ثم إن الظاهر أن قلع النخلة كان من باب تطبيق عنوان الحديث عليه ، لا من جهة