تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
على الانسان . ( التنبيه الثاني ) : قد أشكل في تطبيقه صلوات اللّه عليه وآله العنوان على مورد قضية سمرة ابن جندب وفي تطبيقه على مسألة الشفعة ومنع فضل الماء . أما الإشكال بالنسبة إلى قضية سمرة فتقريره بوجهين : الأول : ما أفاده شيخنا الأستاد « قدس سره » من حيث أنه على خلاف سلطنته على عذقه ونخلته ، ويلزم خلاف الامتنان عليه ، وعموم « الناس مسلطون على أموالهم » أيضا يكون امتنانيا ، فلا يكون لقوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « لا ضرر ولا ضرار » عموم بالنسبة إلى رفع مثله من الأحكام الامتنانية ، مع أنه يكفي في عدم العموم كونه على خلاف الامتنان في حق الغير ، ومن المعلوم أن قصر سلطنته عن نخلته خلاف الامتنان في حقه ، وهذا الإشكال بهذا النحو لا يكون في كلمات غير الأستاد « قدس سره » على ما في مقالته وما أفاده في مجلس البحث . الثاني : ما أفاده المصنف « قدس سره » في رسالته المخصوصة بالقاعدة : من أن أمره ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بقلع العذق لا يوافق القواعد ، ونفي الضرر عن الأنصاري لا يوجبه ، وربما يرجع هذا الوجه إلى الوجه الأول . أما عن الوجه الأول فقد أجاب الأستاد « قدس سره » بأن تطبيقه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ليس من باب تقديم نفي الضرر الراجع إلى الأنصاري على سلطنة سمرة بن جندب حتى يلزم المحذور المذكور ، بل من جهة تقديم سلطنة الأنصاري على سلطنة سمرة بن جندب ، حيث أنه كما كان مسلطا على تصرفه في عذقه كان الأنصاري مسلطا على حفظ عرضه وعائلته في داره . ومن المعلوم أن عند الدوران يقدم العرض على المال لأنه يكون أهم منه ، ولذا كان يساومه إلى ما شاء اللّه حتى يرفع التزاحم بزوال موضوع حقه . ولكن يرد عليه : أنه لا وجه حينئذ لتطبيق « لا ضرر » عليه ولا يرتبط به ، لأنه من