تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « لا ضرر ولا ضرار » ، فإنه لا يحتاج إلى حكم العقل ، بل بنفس المدلول اللفظي يكون قرينة للمراد من قوله ( عليه السلام ) « إذا شككت في الصلاة فابن على الأكثر » وعمومات أدلة التكليف مثل قوله تعالى
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
« 1 » . ولا يرى العرف بينهما تعارضا وأنهما من مصاديق اجتماع المتنافيين والمتضادين ، بحيث لو فرض جواز اجتماع المتضادين عند العرف لا يرى اجتماعهما في المقام ، بخلاف . العام والخاص في المدلول اللفظي ، فإن المضادة بينهما متحققة ، بحيث لو كان اجتماع الحكمين المتنافيين عندهم جائزا لحكموا به ولم يرفعوا اليد عن ظاهر أحدهما . وبعد ما تحقق ذلك لا حاجة إلى ما ذهب إليه المحقق الخراساني « قدس سره » من التوفيق العرفي بالحمل على الاقتضاء والفعلية ، بل لا تصل النوبة إليه ، لأنه في طول الحكومة . ضرورة أن الحمل فرع التعارض والتنافي ، وقد عرفت أنه لا تنافي بين الدليلين ولو ابتداء ، بل سيأتي إنشاء اللّه بيان الثمرة بينهما وأنه لا يكون الفرق بينهما مطلبا كليا فقط بلا ترتب الثمرة عليهما ، حتى يقال : إن المقصود تقدم القاعدة على العمومات والمطلقات بأي وجه اتفق كان صحيحا .
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : الآية 6 .