تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

دفع ما استشكل على قاعدة لا ضرر

ثم إنه بعد الفراغ من بيان الجهات الثلاث ينبغي التنبيه على أمور : ( التنبيه الأول ) : قد استشكل في اعتبار الحديث من جهة كثرة التخصيص ، كما صرح به المصنف « قدس سره » حيث قال بعد التصريح باعتبار القاعدة من حيث السند والدلالة : إلا أن الذي يوهن فيها هو كثرة التخصيصات فيها ، بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي كما لا يخفى على المتتبع ، خصوصا بناء على تفسير « الضرر » بادخال المكروه كما تقدم ، بل لو بني على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد . ثم يقول : ومع ذلك فقد استقرت سيرة الفريقين على الاستدلال بها في مقابل العمومات المثبتة للأحكام وعدم رفع اليد عنها إلا بمخصّص قوي في غاية الاعتبار ، بحيث يعلم منهم انحصار مدرك الحكم في عموم هذه القاعدة ، انتهى . وقد أجاب عنه بعد ذلك : بأن تخصيص الأكثر إذا كان بالعنوان لا بالأفراد فليس مستهجنا ، وإن كانت الأفراد الخارجة بذلك العنوان أكثر من الأفراد الباقية . ولكن لا يخفى : أن هذا يتم بناء على كون القضية من القضايا الحقيقية ، وأما إذا كانت من القضايا الخارجية أو مثلها فلا فرق في كون الإخراج بالعنوان أو بالأفراد . ومن المعلوم أن القاعدة من سنخ القضايا الخارجية بل منها حقيقة ، حيث أن المرفوع كل حكم خارجي يتحقق من قبله الضرر . ومن المعلوم أنه في غير عناوين المعاملات إنما يكون أشخاص الأحكام كوجوب الوضوء الضرري والغسل كذلك ، بل ككون وضوء زيد مثلا