تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

في مدلول حديث لا ضرر

( الجهة الثانية ) : في مدلول الحديث الشريف ودلالته فنقول : إن الاحتمالات التي قيل بها في معناه أربعة : أحدها : أن المراد منه النهي . وقد عرفت عدم تماميته وأنه خلاف الظاهر ، سواء كان المقصود الاستعمال في النهي كما قيل بمثله في الجملة الخبرية الفعلية في مقام الإنشاء ، أو أن الاستعمال في النفي في مقام الإنشاء يكشف عن كراهة الفعل والزجر عنه وتنتزع عنه الحرمة ، كما أن الجملة الخبرية الفعلية في مقام الإنشاء تكشف عن الإرادة الحتمية أو الإرادة كذلك وينتزع منها الوجوب أو الحرمة . أما الأول : فلما أشرنا إليه من أنه لم يكن معهودا ، وإرادة الحرمة من هذا التركيب في بعض الموارد بمعونة القرينة لا تكون شاهدا على إرادتها في المقام ، بل قلنا بأنه في تلك الموارد أيضا ما استعملت في النهي . وأما الثاني : فلما عرفت من أنه خلاف الظاهر ، وصدوره من الشارع لا يقتضي ذلك ، مضافا إلى لزوم اختصاص القاعدة بالتكاليف وعدم شمولها للأحكام الوضعية وعدم حكومتها على عمومات الأحكام ، مع أنه خلاف التحقيق وخلاف ديدن الأصحاب « قدس سرهم » : أما عدم حكومتها فمن جهة كونها حينئذ في مقام بيان أحد المحرمات كشرب الخمر وأكل الميتة والغيبة ، ولا يكون ناظرا إليها . وأما لزوم اختصاص القاعدة بالتكاليف وعدم شمولها للأحكام الوضعية ، فلعدم إمكان إرادة الحرمة التكليفية والحرمة مثل الفساد وعدم النفوذ والغرامة والضمان من النهي .