بادخال الضرر على الطرف ، والظاهر أنه في قبال ضرره لا في قبال كل شيء يتوجه إليه منه من سوء ، ويناسبه اشتقاقه ، لأنه مصدر المفاعلة ولذا قالوا بأنه فعل الاثنين .
هذا ، ولكن قد وردت عدة من الآيات بل وبعض الروايات وأطلق فيها على صورة الضرر من طرف واحد لا جزاء ولا فعل الاثنين المناسبين لاشتقاقه . ولكن هذا في قسم خاص من الضرر ، وهو التعمد بالضرر ، مثل قوله تعالى
وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
« 1 » وقوله تعالى
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
عليهن « 2 » . والنسبة بينه وبين الضرر هي العموم والخصوص المطلق ، ولا بأس بالمسير إليه . وربما يؤيد المعنى الأخير إطلاق النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) على سمرة بن جندب « أنت رجل مضارّ . . . » إذ لم يكن من فعل الاثنين ولا مجازاة للضرر ، بل الظاهر أنه كان في مقام العناد واللجاج .
هامش
( 1 ) . سورة الطلاق : الآية 16 .
( 2 ) . سورة البقرة : الآية 231 .