تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
المدلول ، بل غاية مدلوله الإخبار عن عدم جواز النجش وعدم مرخوصيته للبائع وإن كان ملازمة للحرمة ، لا أنه ابتداء يدل على الحرمة . ومن هذه الجهة يمكن أن يقال : بأن مثله أيضا حاكم على سلطنة البائع في أفعاله وأقواله بمقتضى أدلة جوازها . ومنه ظهر الإشكال في ما أفاده أخيرا من احتمال النهي إذا كان الظرف مستقرا ، وإن كان يؤيده مبنى المصنف « قدس سره » ، لرجوع القيد عنده بحسب الظاهر إلى الهيئة لا إلى المادة . لما عرفت من أنه خلاف الظاهر وغير معهود وكونه في مقام الإنشاء والشارعية غير مقتض لإرادة الترك إنشاء ، مثل ما في المضارع الصادر في مقام الإنشاء كما عرفت . وأما ما أفاده أولا بأن خصوصية المقام تقدم أصالة عدم النقيصة على أصالة عدم الزيادة بخلاف غير المقام . ففيه : أن خصوصية مثل المقام مما كان المنقوص جملة تامة ، بحيث يمكن أن يكون كبرى في نفسه للاستدلال والتطبيق ولم يكن محتاجا إلى ضم المشكوك فيه مثلا في مقام الاستدلال ، يقتضي عكس ما أفاده من تأييد أصالة عدم الزيادة ، لأن التقطيع في الأخبار ورواية مقدار من الذي سمعه بحيث لا يضر بالمعنى ، أو حذفه بتوهم أنه جيء به توضيحا أو تأكيدا ولو بحسب اجتهاده في فهمه بعد ما قلنا بجواز النقل بالمعنى والمضمون في نقل الرواية ، غير عزيز ، فلم لا يكون عدم لفظ « الاسلام » أو « على مؤمن » في كثير من الأخبار بناء على عدم تعدد المروي من هذا الباب ؟ ! ! ولعمري ربما يكون الالتزام بهذا أهون من احتمال أن الراوي زاد كلمة عمدا أو غفلة تشبها أو اشتباها . هذا كله إذا كانت الأخبار من باب تعدّد الروايات مع وحدة المروي ، وأما إذا كان من باب تعدّد المروي - كما هو الظاهر المستفاد من وروده في قضايا متعددة - فالمتّبع ما هو الوارد في مورده . نعم ، في خصوص قضية سمرة تكون الأخبار الواردة فيها من باب تعدّد الرواية ووحدة المروي لأنها في قضية شخصية .