السلام ) « لا رهبانية في الاسلام » « لا صرورة في الاسلام » « لا خصاء في الاسلام » ، مع توهمه أن الضرر مرفوع في الاسلام ، بعد الالتزام بجواز نقل المعنى للراوي . مع أنه لم يرد في مسانيد أصحابنا « قدس سرهم » مع هذه الكلمة وما ورد من الحديث معها يكون بنحو الإرسال .
وأما كلمة « على مؤمن » وإن وردت في رواية زرارة ولكن لما كان غيرها من الروايات خالية عنها ، فأصالة عدم الزيادة غير جارية بالنسبة إليها ، لأبعدية غفلة الكل عن نقل هذه الكلمة .
ثم إنه « قدس سره » ارتفع في دعواه وقال : بأن وجود الكلمتين لا أثر لهما أبدا ولا يفرق معنى « لا ضرر ولا ضرار » بزيادتهما ونقصانهما أصلا ، لأن كلمة « في الاسلام » لو لم تكن في ذيل الحديث المبارك لكان المنفي أيضا هو الحكم المجعول في الاسلام .
وقال ردا على المصنف « قدس سره » بأنه ولا يؤيد كلمة « في الاسلام » حكومة القاعدة على الأحكام المجعولة بالعمومات للعناوين الأولية ، لأنها موجودة في قوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « لا نجش في الاسلام » مع أنه للنفي ولا يناسبها .
ولا معنى للحكومة في هذا الحديث ، لأن معناه النهي وأنه يحرم تعريف السلعة أو زيادة قيمتها ليرغب إليها المشتري . وأين هذا من معنى الحكومة ورفع الحكم الثابت وضعا ؟ مضافا إلى أن الحكومة مبنية على أن يكون الظرف لغوا ومتعلقا بالضرر المنفي ، فيكون معنى الحديث أن الضرر في الاسلام لا يكون . وأما لو كان الظرف مستقرا كما في « لا نجش في الاسلام » الذي لا شبهة في أن الظرف فيه ظرف للنفي لا للمنفي ، فيمكن إرادة النهي منها أيضا .
وبالجملة ، يقول : وجود هذه الكلمة وكلمة « على مؤمن » من جهة الحكومة وسائر المحتملات وعدمه سيان ، فراجع تقريرات بحثه .
ولكن بعد التأمل يظهر أن فيما أفاده « قدس سره » مواقع للنظر :
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 245
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص٢٤٥