تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الظاهرية . ولكن كلامه هناك ينافي ما يقول به في المقام من كون الحكم الواقعي ، الصلاة المقصورة بالنسبة إلى المكلّف . فإن قلت : إن ما ذكره في المقام إنما هو بالنسبة إلى الجاهل بالحكم ، أما الشاك في عدد الركعات فهو عالم بالحكم . قلت : يلزم على كلا المبنيين في المقامين أن يكون للشاك في عدد الركعات بين الثلاث والأربع مثلا أحكاما ثلاثة : أولها والركعتان بواسطة علمه بالحكم تبدل إلى أربع ركعات ومن جهة شكه في عدد الركعات يبدل حكمه الواقعي إلى المقصورة وهو كما ترى ، والذي يشهد على بطلان ما ذهب إليه وصحة ما ذهب إليه المشهور قول الإمام ( عليه السلام ) في أحاديث الشكوك : « ألا أعلمك شيئا - إلى آخره . . . » الدال على أن الحكم للشاك الجاهل هو ما كان واجبا للعالم . وقد أجاب عن المسألة الثالثة : بأن الواجب على الجاهل بوجوب القصر هو الركعتان ، لكن لا بشرط عدم الزيادة ، بل لا بشرط عنه ، والعلم به يوجب انقلابه إلى كونه بشرط لا ، فيرتفع الإشكال عن المسألة ، إلا من جهة استحقاق العقاب على ترك القصر . ويمكن الذب عنه : بامكان كونه على ترك التسليم بعد التشهد في الركعة الثانية ، لا من جهة جزئيته بل من جهة أنه علاوة عن جزئية أصله في أصل الصلاة يجب وجوبا نفسيا إتيانه في الثانية . ولكنه اعترف بنفسه ( رحمة اللّه عليه ) أن هذا لا تساعد عليه كلمات الأصحاب ، بل لا ينطبق عليه بعض الفروع المتسالم عليها بينهم ، فإن الظاهر تسالمهم على أن الجاهل لو نوى التمام وأتم صلاته بهذا العنوان صحت صلاته بعنوان ما نواها . وهذا لا يمكن إلا أن يكون المأمور به في هذا الحال هو الإتمام ، إذ لو كان المأمور به في هذا الحال هو خصوص الركعتين الأولتين ولولا بشرط عن الزيادة ، كان اللازم هو فساد الصلاة . وكذا الظاهر