من الأخبار .
نعم ، هناك احتمال في البين وينسب إلى عدة من الأصحاب ( رضي اللّه عنهم ) ، وهو وجوبه تعيّنا عند النداء في زمان عدم الحضور نظرا إلى اقتضاء الآية ذلك ، بمقتضى شرطية النداء للوجوب بناء على تمامية دلالتها من سائر الجهات . وأما كونه واجبا تعيينا بعد عقدها مع كونها واجبا تخييريا بالنسبة إلى نفس هذا الشخص ، فمما لا معنى له ، لعدم معقوليته ، فتدبر .
وربما لهذه الأمور أو لبعضها ، عدل ( رحمة اللّه عليه ) عن ذلك كله في الفقه والتزم بأن الواجب على المسافر الجاهل إنما هو التمام ولا يصح منه القصر ولو تمشى منه قصد القربة ، استظهارا من تسالم الفقهاء على ذلك ومنع عن أصل العقاب . وهذا كما ترى التزام بالأسوإ والأشكل ، لأن كلاهما خلاف تسالم الأصحاب كما اعترف به بنفسه قبل ذلك مع لزوم إشكال عدم الاشتراك والدور .
ومن جميع ما ذكرنا ظهر أن الأوجه بل المتعيّن في الجواب اختيار ما اختاره الشيخ الكبير « قدس سره » بضميمة ما قلناه أو ما اختاره المحقق الخراساني « قدس سره » .
[ تذنيب : ذكر الفاضل التوني لأصل البراءة شروطا أخر ]
تذنيب : ذكر الفاضل التوني لأصل البراءة شروطا أخر
[ الأول ان لا يكون إعمال الأصل موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى : ]
الأول ان لا يكون إعمال الأصل موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى قوله - قدس سره - :
. . . فيصير بضميمة أصالة البراءة مستطيعا فيجب عليه الحج
سواء كانت الاستطاعة أمرا مركبا من وجود المال بمقدار الزاد والراحلة وغيرهما وعدم الاشتغال بالدين أو أمرا بسيطا ، حيث أنه بناء على الأول يتحقق جزء الموضوع بالأصل وجزؤه الآخر بالوجدان ، وبناء على الثاني تكون البراءة ووجود المال محقّقا للاستطاعة وإن معناه حينئذ التمكن العرفي أو الشرعي .
نعم ، لو كان التمكن معلّقا على عدم الدين الواقعي ، فلا يتحقق بالبراءة ، وإن كان يمكن إثبات الجزء بالاستصحاب إذا كان له حالة سابقة .