[ وجوب تعلّم الجاهل ]
[ أما وجوب أصل الفحص : ]
أما وجوب أصل الفحص قوله - قدس سره - :
. . . مثل آيتي النفر وسؤال أهل الذكر
لا يخفى : أن آية السؤال - ولو سلم شمولها للفروع - لكن سوقها يكون لتحصيل العلم بالواقع ، لا تحصيل مطلق الحجة والدليل على الحكم الذي هو المقصود في المقام .
قوله - قدس سره - :
قلت : المعلوم إجمالا وجود التكاليف الواقعية في الوقائع التي يقدر على الوصول إلى مداركها
لا يخفى : أنه لو كان المعلوم بالإجمال أحكاما يعلم بها تفصيلا أو المسائل التي يظفر بها بعد الفحص ، فلا محالة ينحل العلم الإجمالي وتخرج الشبهات بعد الفحص واليأس عن كونها من أطرافه .
ولكن الإنصاف أنه لا يكون كذلك ، لسبق العلم الإجمالي بوجود الأحكام عن العلم بورود الطرق والأمارات التي يعلم بمخالفة كثير منها للواقع لكل من دخل في حيز التكليف بالبلوغ أو قبول الاسلام ، ولذلك قال المصنف « قدس سره » : « إن دعوى الأول مجازفة » .
ومن الواضح : أن انحلال العلم الأول بالعلم الثاني في غاية الإشكال ، لسبق تنجزه بالنسبة إلى أطرافه قبل حصول العلم الثاني ، ولذلك يقول الأخباري بلزوم الاحتياط من