تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

[ وجوب تعلّم الجاهل ]

[ أما وجوب أصل الفحص : ]

أما وجوب أصل الفحص قوله - قدس سره - : . . . مثل آيتي النفر وسؤال أهل الذكر لا يخفى : أن آية السؤال - ولو سلم شمولها للفروع - لكن سوقها يكون لتحصيل العلم بالواقع ، لا تحصيل مطلق الحجة والدليل على الحكم الذي هو المقصود في المقام . قوله - قدس سره - : قلت : المعلوم إجمالا وجود التكاليف الواقعية في الوقائع التي يقدر على الوصول إلى مداركها لا يخفى : أنه لو كان المعلوم بالإجمال أحكاما يعلم بها تفصيلا أو المسائل التي يظفر بها بعد الفحص ، فلا محالة ينحل العلم الإجمالي وتخرج الشبهات بعد الفحص واليأس عن كونها من أطرافه . ولكن الإنصاف أنه لا يكون كذلك ، لسبق العلم الإجمالي بوجود الأحكام عن العلم بورود الطرق والأمارات التي يعلم بمخالفة كثير منها للواقع لكل من دخل في حيز التكليف بالبلوغ أو قبول الاسلام ، ولذلك قال المصنف « قدس سره » : « إن دعوى الأول مجازفة » . ومن الواضح : أن انحلال العلم الأول بالعلم الثاني في غاية الإشكال ، لسبق تنجزه بالنسبة إلى أطرافه قبل حصول العلم الثاني ، ولذلك يقول الأخباري بلزوم الاحتياط من