جزءا للموضوع لا نفس التقيد به جزءا له وإلا يرجع إلى كون وجوب التعلم نفسيا ، فافهم .
فلا بدّ : إما من الالتزام بكون التعلّم واجبا نفسيا وترتّب العقاب على تركه ، وإما من الالتزام بترتّب العقاب على نفس المخالفة .
وقد عرفت أنه التحقيق ولا يلزم محذور أصلا ، لعدم كون جهله عذرا ، بل يكون احتمال التكليف بيانا ، بمعنى أنه يوجب تحقق موضوع وجوب دفع الضرر المحتمل ، بل لا مانع من ترتب العقاب والحكم بالاستحقاق في الغافل عن الحكم الناشئ غفلته عن التقصير وترك التعلّم الواجب عليه ولو عند بلوغه أو الدخول في الإسلام للعلم أو احتماله لوجود التكليف في الشريعة والذي هو المبحوث عنه عند المشهور وصاحب المدارك « قدس سرهم » ، لعدم كون جهله عذرا ولا يكون العقاب قبيحا . بل يمكن أن يقال بعدم تحقق موضوع نفس القاعدة ولو إصرارا ، بأن نقول : إن الجامع في جميع أقسام البيان من العلم التفصيلي والإجمالي والظن الخاص والمطلق والاحتمال في بعض الموارد والجهل في المفروض هو : عدم التمكن من الوصول إلى الواقع كما في مقالة الأستاد « قدس سره » « 1 » ، بل استنتج من كون الموضوع عبارة عن عدم التمكن من الوصول إلى الواقع ، نتيجة أخرى في المطلب الآتي الذي هو من متفرعات المبحوث عنه ، أعني ترتّب إثباته على مخالفة نفس الواقع أو عند موافقة الأمارة ، وستعرف إنشاء اللّه تعالى تفصيله وما فيه من أنه لا يفرق في النتيجة كون الموضوع عدم التمكن من الوصول إلى الواقع أو نفس احتمال التكليف .
قوله - قدس سره - :
ويمكن توجيه كلامه بإرادة استحقاق عقاب ذي المقدمة حين ترك المقدمة
بعد ما عرفت أن التحقيق هو أن ترتب العقاب يكون على نفس مخالفة الواقع ، فهل
هامش
( 1 ) . المحقق العراقي .