تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ومستحبا ، فالحكم به أولى من حكمه بالقطع ثم الإعادة .

[ المسألة الثالثة في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا وإلا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح : ]

المسألة الثالثة في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا وإلا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح قوله - قدس سره - : فمقتضى « لا تعاد الصلاة إلا من خمسة » والمرسلة المذكورة عدم قدح النقص سهوا والزيادة سهوا لا يخفى : أن هذه الصحيحة ظاهر صدرها النقيصة في الهوية ولا يشمل الزيادة كذلك ، لوضوح أن زيادة الطهور والوقت والقبلة بما لا يمكن تحققها في الصلاة لا عمدا ولا سهوا ، وأما الركوع والسجود - وإن كانا مما يمكن زيادتهما - لكن من جهة وحدة السياق أنهما مثلها وأن الإعادة المنفية من جهة نقصهما نسيانا لا من جهة الزيادة .

[ الأمر الثاني : ]

الأمر الثاني قوله - قدس سره - : والحاصل أن المناقشة في ظهور الرواية من اعوجاج الطريقة في فهم الخطابات العرفية نعم ، الحديث ظاهر في المدعى بناء على كون المراد من « الشيء » المركب من الأجزاء كما هو ظاهر العبارة ، لكن مقتضى وروده في مقام السؤال عن تكرار الحج في كل سنة كون المراد من « الشيء » الكلي الذي يكون تحته أفراد ، ويكون المراد من الطرف بعض تلك الأفراد ، حيث أنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بعد الإعراض عن جواب وجوب الحج في كل عام ابتداء قال : « ويحك وما يؤمنك أن أقول نعم ؟ واللّه لو قلت نعم لوجب ولو وجب ما استطعتم - إلى أن قال - : إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 1 » .
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 4 / 58 ، الحديث 206 . ولا يخفى أن هذا الحديث معروف بلفظه الذي ذكرناه ، إلا أن المذكور في هذا المصدر لابن أبي جمهور هو : « إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » وإن كان المحقق للكتاب يذكر في هامشه نقلا عن مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع للأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني الحديث بلفظه الذي ذكره سيدنا المصنف « قدس سره » ما هو المشهور ، وهو حديث نبوي .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 213 | السيد عبد الله الشيرازى