[ المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا : ]
قوله - قدس سره - :
وإنما يتحقق في الجزء الذي لم يعتبر فيه عدم الزيادة . . .
ملخص الإشكال : أنه لا يمكن تصوير زيادة الجزء فيما إذا اشترط فيه عدم الزيادة ، لأنه يصدق عليه النقص إذا زاد عليه وأتى بغيره ، حيث أنه لم يأت بما هو جزء ومأمور به .
بل يمكن أن يستشكل في إمكان تصوير الزيادة فيما إذا لم يؤخذ بشرط ، لأنه لا ينافيه الانضمام .
ولكن الإنصاف أن ما ذكره خلاف العرف وإن كان كذلك بحسب الدقة ، إذ يكون وجود الركوع الثاني زيادة في الركوع إذا أخذ بقيد الوحدة لا أنه ترك الركوع ، كما أنه يصدق أيضا بحسب العرف عند إتيان الركوع الثاني إذا تعلق الأمر بصرف الوجود منه لا بمطلق الطبيعة ، بل ولو تعلق بمطلق الطبيعة إذا لم يكن بنحو الطبيعة السارية الذي يرجع في الحقيقة إلى تعدد الجزء ، لسقوط الأمر الضمني المتعلّق بالطبيعة بأول الوجود كما هو الحال في الأمر النفسي .
قوله - قدس سره - :
ويشترط في صدق الزيادة قصد كونه من الأجزاء
يمكن أن يفرّق بين الأفعال والأقوال : بلزوم قصد الجزئية في الأقوال والأذكار من الدعاء والقرآن المستثنى في الصلاة ، إلا أن يكون الجزء قد أخذ بشرط لا ، كالتسبيحات الأربع ثلاث مرات ، فإنه لو أتى بأربع منها ربما يصدق عنوان الزيادة ولو لم يقصد الجزئية ، فافهم . وعدم لزوم قصدها في الأفعال نعم ، في الأفعال . التي لم تكن من سنخ أفعال الصلاة كحركة اليد أو الرأس ، لا يصدق عنوان الزيادة إلا مع قصدها .
وبما ذكرنا ظهر : أنه لا تكون مبطلية سجدة العزائم للصلاة في أثنائها كما هو