المنصوص والمعلّل بقوله ( عليه السلام ) « فإنهما زيادة في المكتوبة » ، على خلاف القاعدة ، مع أنه قد بينا في الفقه وجه صيرورتها زيادة في المكتوبة وإن قلنا بلزوم قصد الجزئية في تحقق الزيادة ، وهو أنه إذا قصد جزئية السورة التي من الواجب فيها السجدة فهو ربما يرجع إلى قصد جزئية السجدة أيضا .
قوله - قدس سره - :
وأما الأخيران فمقتضى الأصل عدم بطلان العبادة فيهما
لا يخفى : أن الأول منهما يكون مثل الصورة الأولى في تحقق التشريع ، حيث أن الأمر حسب الفرض توجه إلى طبيعة صرف الوجود ، وهو قصد امتثال الأمر المتوجه إلى الطبيعة المطلقة المنطبقة على الواحد والمتعدد .
قوله - قدس سره - :
اللهم إلا أن يقال : استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات العرفية
والأولى أن يقال : لا مانع من استصحاب نفس الهيئة الاتصالية ، لأنها من مثل الأمور التدريجية بحسب الزمان ، بل مثل نفس الزمان في أنه إذا كان متحقّقا في السابق - ولو من جهة تحقق مقدار منه - يجري الاستصحاب لبقائه بملاحظة آخر أمده ، فتتحقق الصلاة مع الهيئة الاتصالية بالوجدان والأصل ، فافهم .
قوله - قدس سره - :
. . . يرجع إلى إيجاب امتثال الأمر بكلي الصلاة في ضمن . . .
لا يخفى : أنه ليس معنى استصحاب وجوب الاتمام ، إلا لزوم الإتيان ببقية الأجزاء ، وأما كون المأتي به هو المأمور به بالأمر بكلي الصلاة ، فهو من لوازمه وهو لا يثبت ، ومن المعلوم أن مقتضى العلم الإجمالي وجوب الإتمام والتمام ولا يخلّ بالاستصحاب .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 211
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص٢١١