تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فإذا شك في أن زيدا يكون عالما ؟ فعلى تقدير كونه عالما تكون سعة طبيعي كلي العالم أزيد مما إذا لم يكن عالما . ومن المعلوم أنه كلما كان الموضوع أوسع تكون الكلفة أزيد والتكليف أكثر ، لوجوب إكرامه علاوة عن الأفراد المعلومة ، كما أنه إذا كان بنحو الاستغراق والعام الجميعي يكون الشك بالنسبة إليه في تكليف مستقل لمكان الانحلال . وإما في الشرع ففي الشبهة الموضوعية في اللباس المشكوك كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه - مثلا - فإن التحقيق فيه - كما مر في محله - جريان البراءة . ووجهه هو ذلك ، حيث أنه إذا كان هذا الفرد من الصوف أو الوبر من أجزاء الحيوان غير المأكول ، فتكون سعة هذا الطبيعي في الخارج أزيد وأفراده أكثر ، ولازمه أن يكون تقييد ماهية الصلاة المأمور بها بعدم هذه الطبيعة الذي يكون مفاد دليل المانعية أكثر أو أزيد على الوجهين المقررين في محله ، بأنها قيدت بأعدام متعددة حسب أفراد الطبيعة أو قيدت بعدم واحد مضاف إلى أفراد الطبيعة ، وعلى كل حال يكون الشك في التقييد الزائد الراجع إلى الترديد في متعلق التكليف ، والشك في الكلفة الزائدة يكون مجرى البراءة . وبالجملة ، ليس حكم الشك في الشبهة الموضوعية من الأقل والأكثر هو الاحتياط مطلقا ، لرجوعه إلى الشك المحصّل ، بل يكون الحكم في أمثال ما ذكر البراءة ، فيوافق الحكم فيها ، الحكم فيما لا نص فيه وفي إجمال النص . ولكن يمكن أن يقال : بأن ما ذكر من الشبهة في اللباس وأمثاله لا يكون من باب الشك في الجزء الخارجي ، بل يرجع إلى الشك في القيد الذي هو القسم الثاني في كلام المصنف « قدس سره » ، فالاشكال غير متوجه إليه . نعم ، الإشكال وارد عليه بالنسبة إلى ما سيأتي منا « قدس سره » في أواخر القسم الثاني ، وهو الشك في المانعية ، حيث يقول بأن حكم المسائل الأربع هنا حكم المسائل الأربع في باب الجزء .