( عليه السلام ) « الوضوء نور والوضوء على الوضوء نور على نور » « 1 » حيث أنه متحد مع الصلاة وإن كان منشأ انتزاعه في الخارج ، فإن بنينا على عدم جريان البراءة في القسم الثاني - كما هو التحقيق - فلا تجري في الأول ، فإلحاق الثاني بالأول من العكس .
« تنبيه » قد ظهر مما ذكرنا حال ما إذا كان الأقل والأكثر من قبيل الجنس والنوع ، كما إذا أمر باطعام المردّد بين الإنسان ومطلق الحيوان ، فإنه يجري فيه الاحتياط بلزوم إطعام الإنسان ، لأن الموجود من الجامع في مطلق الحيوان ليس هو الموجود في خصوص الإنسان ، كي يقال : بأنه المعلوم من تعلق التكليف به ، والزائد عليه - أي الفصل - كان مشكوك التكليف ، فتجري البراءة بالنسبة إليه ، بل يكون من قبيل المطلق والمقيد .
وهذا هو الوجه في لزوم الاحتياط لا كون النوع بنظر العرف مبائنا للجنس كما في تقريرات بحث بعض الأعاظم « قدس سره » « 2 » ، لأنه لو كان الميزان التباين العرفي بين مثل الانسان والحيوان ويكون الأمر من هذه الجهة مردّدا بين المتباينين ، فاللازم في مقام الاحتياط الجمع بين إطعام الانسان وحيوان آخر من أفراده غير الانسان ، لأن طرفي العلم عبارة عن خصوص الانسان وغيره من الحيوان ، بخلاف الاحتياط على ما قلنا ، فإنه يتحقق بإطعام الانسان حيث إن طرفي العلم عبارة عن الجامع الموجود في الانسان ومطلقه المنطبق عليه وعلى غيره .
ومما ذكر ظهر أنه لا تجري البراءة العقلية ولو كان الميزان التدقيق العقلي والتحليل عند العقل في جريان البراءة العقلية ، لأنه بالدقة والتأمل لا ينحلّ العلم الإجمالي بين المطلق والمقيد ، كما أن ما استدركه ثانيا من أنه بناء على جريان البراءة العقلية في الأقل
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 2 ) . المحقق النائيني .