بالوجود وإما بعدم آخر مغاير بالسنخ للعدم الثابت قبل البلوغ ولو باعتبار حكم الشارع ببقائه وعدم نقضه . حيث أنه إذا كان حكمه بالبقاء ممكنا باليقين وبالوجدان ، فلم لا يمكن أن يعبد بالبقاء ويحكم به تعبدا ؟
ومن المحقق في محله أنه يكفي في جريان الاستصحاب كون المستصحب حال جريانه أثرا شرعيا أو ذا أثر كذلك ، ولا يحتاج إلى كونه كذلك في زمان اليقين ، مع أنه لا دليل على الانتقاض بأحد الأمرين لاحتمال عدمهما ، لعدم جعل الوجوب وعدم حكمه بالعدم بل كان باقيا بحاله السابق .
ثم إنه لو فرضنا تمامية المطلب فان ذلك لا يختص بالعدم الثابت قبل البلوغ بل يجري في العدم الأزلي أيضا طابق النعل بالنعل .
[ المسألة الثانية ما إذا كان الشك في الجزئية ناشئا من اجمال الدليل : ]
المسألة الثانية ما إذا كان الشك في الجزئية ناشئا من اجمال الدليل قوله - قدس سره - :
والأقوى هنا أيضا جريان أصالة البراءة لعين ما أسلفناه في سابقه من العقل والنقل
لا يخفى : أن وجه جريان البراءة في المقام هو ما أفاده المصنف « قدس سره » من أن حقيقة متعلق التكليف مردّدة بين الأقل والأكثر ، فجريان الأصل في طرف الأكثر غير معارض بجريان البراءة في المقام كما في المسألة السابقة ، ووجود الخطاب التفصيلي في المقام وعدمه فيها لا يكون فارقا بينهما .
نعم ، ربما يتوهم بأنه لا بدّ من صدق العنوان على المأتي به في حصول الامتثال ، والمفروض أنه بناء على الصحيحي مشكوك في العبادات .
نعم ، في مثل غسل الظاهر المردّد بين الأقل الأكثر يكون صدق العنوان على الأقل محققا ، لأن المفروض أن الأقل أيضا يصدق عليه الظاهر ، فافهم .
ولكنه يدفع : بأنه لا دليل على لزوم إحراز صدق العنوان والمفهوم ، لأن حقيقة