[ الحرمة والفساد في المعاملة ]
الحرمة والفساد في المعاملة قوله - قدس سره - :
في بيان عدم الملازمة بين الحرمة والفساد في المعاملة ، لأن فساد الربا ليس دائرا مدار الحكم التكليفي . . .
لا يخفى : أنه لا ملازمة بين الحرمة التكليفية والفساد ولا بين الحلية التكليفية والصحة ، كي يقال : بأن أصالة الحلية إذا جرت يحكم بالصحة ولا مجال للفساد ، كما أن أصالة الحلية لا تثبت عدم كون المعاملة ربوية ، حتى يقال بأنه لا مجال لأصالة الفساد .
أما الثاني : فواضح من جهة أن الشك في الحلية والحرمة - وإن كان مسبّبا عن كون المعاملة ربوية أو غير ربوية - إلا أنه لا أصل يثبت كونها ربوية أو غير ربوية ، وإثبات الحلية في الظاهر لا يثبت كونها غير ربوية إلا بالأصل المثبت .
وأما الأول : فمن جهة عدم دلالة الحرمة على الفساد ولا الحلية على الصحة بنحو من الدلالات .
هذا ، ولكن ذهب بعض الأعاظم « قدس سره » « 1 » إلى الملازمة بين الحرمة والفساد وبين الحلية والصحة ، ويقول : بأن المنهي عنه في باب المعاملات إنما هو إيقاع المعاملة على وجهها ، وليس المنهي عنه هو إيقاع المعاملة بما أنه إيقاع وعقد لفظي ، فإنه لا ينبغي التأمل في عدم حرمة التلفظ بالعقد بما أنه عقد ولفظ ، بل المحرّم هو إيجاد النقل والانتقال الحاصل
هامش
( 1 ) . المعني به هو المحقق النائيني .