المراد ، بناء على كون حجية الظهورات من باب الأمارة لا من باب التعبد ، وإنما يضر بها إذا كان ما يحتمل القرينية متصلا لا ما إذا كان منفصلا كما فيما نحن فيه ، فافهم .
[ المقام الثاني في الشبهة غير المحصورة والمعروف فيها عدم وجوب الاجتناب ويدل عليه وجوه : ]
[ الأول الاجماع ، الظاهر المصرّح به في الروض وعن جامع المقاصد : ]
المقام الثاني في الشبهة غير المحصورة والمعروف فيها عدم وجوب الاجتناب ويدل عليه وجوه قوله - قدس سره - :
الأول الاجماع ، الظاهر المصرّح به في الروض وعن جامع المقاصد . . .
لا يخفى : عدم إمكان الاستناد إلى حصول الإجماع المدعى في المقام وإن كانت الدعوى من مثل الأساطين ، بعد الاحتمال أو الظن بل القطع بأن كثيرا من المتفقين في المسألة أو بعضهم أفتوا من جهة انطباق القواعد والعناوين على المسألة بالخروج عن محل الابتلاء أو لزوم العسر والحرج أو من جهة بعض الأخبار .
[ الرابع بعض الأخبار الدالة على أن مجرد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما : ]
قوله - قدس سره - :
الرابع بعض الأخبار الدالة على أن مجرد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما ، مثل ما في محاسن البرقي عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الجبن . فقلت : أخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة ، فقال : أمن أجل مكان واحد . . . « 1 »
لا يخفى : أن هذا الحديث يؤيد أو يشهد على أن الميتة تعم ما مات حتف أنفه أو ذبح من دون تحقق الشرائط المعتبرة في التذكية ، إذ السائل يسأل عن وقوع الميتة في الجبن ، حيث أنه من البعيد جدا أن يكون نظر السائل إلى وقوع خصوص ما مات حتف أنفه ،
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 5 ، ومحاسن البرقي ، كتاب المآكل ، الباب 75 ، الحديث 597 ، وفيه ما لفظه : « أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما في الأرضين ؟ إذا علمت أنه ميتة فلا تأكله ، ولأن لم تعلم فاشتر وبع وكل ، واللّه إني لأعترض السوق فأشتري ( بها ) اللحم والسمن والجبن ، واللّه ما أظن كلهم يسمون ، هذه البربر وهذه السودان » .