تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
والمفروض أنه من هذه الجهة لا مانع من إجراء آثار الطهر حتى في آخر الشهر ، إذ المفروض أن العلم الإجمالي غير مؤثر في التنجّز ووجوده كالعدم ولا مانع من إجراء الأصلين ، مع أنه لا مانع من جريان قاعدة الإمكان في صورة الشك ، ولذا قال المصنف « قدس سره » في أول المطلب : فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها في تمام الشهر مع أنه في أيام الطهر لا مانع عنها أصلا ؟ . . . وهذا لا ينطبق إلا على صورة استمرار الدم في تمام الشهر ، أي مع عدم التخلل بأقل الطهر ، فحينئذ يستصحب الطهر إلى أن يبقى مقدار الحيض ، لعدم تحقق أركان الاستصحاب حينئذ من اليقين والشك ، حيث أنه في أول زمان منه يقطع بانتقاض الحالة السابقة والطهر ، إما من جهة كون هذا الدم الموجود حيضا وإما من جهة الدم السابق على هذا الدم . هذا ، ولكن يمكن أن يفرض في صورة عدم التخلل بأقل الطهر صورة تعارض الاستصحابين أيضا ، بأن يكون النقاء بين الدمين بمقدار أقل الطهر كتسعة أيام أو ثمانية أيام ، فحينئذ استصحاب بقاء نفس الطهر السابق في زمان آخر الشهر لا يمكن كما ذكر ، من جهة العلم بالانتفاض . وأما استصحاب بقاء الطهر بملاحظة أيام النقاء حيث أنها جزء من الطهر السابق ، فيمكن إجراؤه فافهم . وكذا لا مانع أصلا من جريان استصحاب عدم الحيض وتترتب عليه أحكام عدم الحيض .