تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
لا يزال باقيا فيها ، من جهة منجزية العلم الإجمالي ، وعدم إبطال الاحتياط رأسا ، ومن المعلوم أنه مورد قاعدة دفع الضرر المحتمل . وهذا بخلاف الموهومات الحقيقية ، فإنها مورد لقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وكذا المشكوكات لو قلنا بأن النتيجة حجية الظن ، بل وكذا إذا قلنا : بأن الظن بالطريق مثل الظن بالواقع بعد تمامية المقدمات . وما يقال - كما في كلمات المصنف « قده » - في وجه إلحاق الظن بالطريق ، بالظن بالواقع ، من أنه يوجب الظن بالفراغ . المقصود منه الظن بحصول الامتثال الواقعي الحقيقي ، الموجب لحكم العقل ببراءة الذمة بعد ذلك قطعا ، لا أن المقصود الظن بالفراغ في مقابل بقاء الذمة احتمالا ، لوضوح أن الثاني مناف لمدارية الظن وسقوط الاحتياط في دائرة الموهومات والمشكوكات ، فتأمل جيدا . وأما وجه العدول إلى ما في الحاشية - مع أنه ليس بعدول حقيقة بل يعد منه جواب آخر - هو أن مجرد وجود الإجماع على عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات الملازم لجريان الأصول فيها ، لا يكفي في الترخيص في المشكوكات ما لم تكن الحجج الكافية بمقدار المعلومات بالإجمال منصوبة من قبل الشارع ، حيث أنه ما لم ينحل العلم الإجمالي إلى الانحلال الحقيقي ، أو الانحلال الحكمي إلى العلم التفصيلي ، لا تجري الأصول في بقية الأطراف ، فيكشف الإجماع على إجراء الأصول عن نصب الشارع الحجج الكافية ، وهي لا تكون إلا الظنون ، فتنتج المقدمات بضميمة الإجماع حجية الظن على الكشف لا على الحكومة ، حتى يبحث عن تماميتها أو لزوم التبعيض في الاحتياط ، ولذا أورد على المصنف « قده » بأن هذا رجوع عن الحكومة إلى الكشف ، ومع ذلك يستنتج نتائج الحكومة فيما بعد مما سيجيء في التنبيهات وغيرها . وستعرف - إنشاء اللّه - أن هذا الإيراد أيضا غير وارد عليه ، والمقصود فعلا بيان أن وجه ما أفاده في الحاشية - سواء كان منه « قده » أو كان من سيد تلامذته الميرزا