تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
كلام المحقق الخراساني « قده » ليس في العسر المخلّ بالنظام الذي دل العقل والنقل على رفعه ، وإنما هو في العسر غير المخلّ به الذي تكون فيه المشقة ، ومن المعلوم أن هذا لا يبلغ حد الاضطرار ، ولا تكون القدرة فيه مسلوبة عقلا ولا عرفا ، ولذا يصح التكليف بالنسبة إليه . ثم إنه قد أورد عليه ثانيا : بأنه يمكن أن يكون حاكما بالنسبة إلى ما حكم به العقل من الاحتياط في الأطراف ، لأنها من تبعات حكومته بالنسبة إلى الأحكام . والإنصاف أنه « قده » أيضا لم يأت في هذا الإيراد الثاني بشيء يفهم محصّله ، لأنه حسب فرض المحقق المذكور ، لا يكون حاكما على الأحكام المجهولة المنتشرة في الأطراف ، حتى يكون من تبعات حكومتها عليه . أجل ، هذا كلام متين بالنسبة إلى مسلك المصنف « قده » ، حيث أن المنفي لو كان حكما يلزم من قبله العسر ، فالأحكام الواقعية المنتشرة في الأطراف بسبب مجهولية أطرافها جاء من قبله العسر . ثم إنه « قده » أورد على كون لسان الأدلة نفي الحكم بلسان نفي الموضوع : أولا : - بأن نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، إنما يكون فيما إذا كان مدخول النفي موضوعا ذا حكم : إما في الشرائع السابقة ، وإما في زمان الجاهلية ، وإما في هذه الشريعة . ليرد النفي على الموضوع بلحاظ نفي حكمه كما في مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا رهبانية في الاسلام » « 1 » و « لا ضرر ولا ضرار في الاسلام » « 2 » وقوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين / سفينة البحار - حرف الراء - . ( 2 ) . وسائل الشيعة ج 17 ، كتاب احياء الموات / باب 12 / الحديث 3 - 4 ، وكتاب الفرائض والمواريث باب 1 من أبواب الإرث / الحديث 10 .