تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

في المقدمة الثالثة من مقدمات الانسداد

قوله - قدس سره - : ولا يخفى أن منعه في غاية السقوط ، لدلالة الأخبار المتواترة معنى عليه لا يخفى : أن المحقق الخراساني « قده » منع عن حكومة قاعدة نفي العسر والحرج على الاحتياط اللازم في المقام ، وإن لم يكن قد منع عن تقدمها بالنسبة إلى العمومات ، إذا كانت موضوعاتها حرجية ، وذلك لزعمه أن لسان أدلتها مثل قوله تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، مثل قوله صلى اللّه عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار » - فلا بدّ أن يكون الموضوع الذي تعلق به الحكم حرجيا ، ومن المعلوم أن موضوعات الأحكام بأنفسها - ولو بأجمعها - ليست حرجية ، بل الشريعة سمحة سهلة ، وإنما الحرج من جهة الجمع بين المحتملات ، فلازم ذلك التزام الانسدادي بلزوم الاحتياط ، إلا إذا كان مخلّا بالنظام المرفوع بالعقل والنقل مسلّما . وقد أورد عليه بعض الأعاظم « قده » : بأن المقام مثل الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي ، بل في بعض تقريرات بحثه أنه من أفراد الاضطرار إلى بعض الأطراف ، فكما أن الاضطرار إلى بعض الأطراف يوجب تكليفا توسطيا - بمعنى أنه لو كان الحكم في الفرد المضطر إليه كان مرفوعا ، ولو كان في الفرد غير المضطر إليه كان فعليا - ففي المقام
هامش
( 1 ) . سورة الحج / الآية 78 .