تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

فصل في البحث عن الانسداد

[ بعض مقدمات الانسداد : ]

قوله - قدس سره - : المقدمة الأولى انسداد باب العلم والظن الخاص في معظم المسائل الفقهية لا يخفى : أن بعض مشايخنا الأصوليين مثل المحقق الخراساني « قده » جعل مقدمات الانسداد خمسا : أولاها ، العلم الإجمالي بوجود الأحكام الواقعية في المشتبهات . وقد أورد عليه : بأنه لا يكون من المقدمات ، حيث أن المقصود إن كان العلم بوجود الشريعة من الأحكام فهو من البديهيات الأولية ، ولا ينبغي جعله من المقدمات كوجود الشارع ، وإلا يلزم جعل كل ما يتوقف عليه المدعى من المقدمات ، حتى وجود الصانع . وإن كان المقصود العلم بوجود الأحكام في الوقائع المشتبهة فهو لا يكون من مقدمات دليل الانسداد ، بل هو من أحد الوجوه الثلاثة التي تبتني عليها المقدمة الثانية على ما سيأتي بيانه إنشاء اللّه . والإنصاف أنه على المنهج المعمول بينهم ، لا بدّ من كونه من المقدمات ، سواء كان المقصود العلم بوجود الشريعة من العلم بها ، أو العلم الإجمالي بوجودها في المشتبهات . أما الأول : - فأصل مقدميتها مما لا نزاع فيه باعترافه « قده » . وأما وضوحها وبداهتها فلا تكون مانعة من جعلها من المقدمات ، ضرورة أن