فصل في البحث عن الانسداد
[ بعض مقدمات الانسداد : ]
قوله - قدس سره - :
المقدمة الأولى انسداد باب العلم والظن الخاص في معظم المسائل الفقهية
لا يخفى : أن بعض مشايخنا الأصوليين مثل المحقق الخراساني « قده » جعل مقدمات الانسداد خمسا : أولاها ، العلم الإجمالي بوجود الأحكام الواقعية في المشتبهات .
وقد أورد عليه : بأنه لا يكون من المقدمات ، حيث أن المقصود إن كان العلم بوجود الشريعة من الأحكام فهو من البديهيات الأولية ، ولا ينبغي جعله من المقدمات كوجود الشارع ، وإلا يلزم جعل كل ما يتوقف عليه المدعى من المقدمات ، حتى وجود الصانع .
وإن كان المقصود العلم بوجود الأحكام في الوقائع المشتبهة فهو لا يكون من مقدمات دليل الانسداد ، بل هو من أحد الوجوه الثلاثة التي تبتني عليها المقدمة الثانية على ما سيأتي بيانه إنشاء اللّه . والإنصاف أنه على المنهج المعمول بينهم ، لا بدّ من كونه من المقدمات ، سواء كان المقصود العلم بوجود الشريعة من العلم بها ، أو العلم الإجمالي بوجودها في المشتبهات .
أما الأول : - فأصل مقدميتها مما لا نزاع فيه باعترافه « قده » .
وأما وضوحها وبداهتها فلا تكون مانعة من جعلها من المقدمات ، ضرورة أن