تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

الاستدلال بآية النفر على حجية الخبر الواحد

قوله - قدس سره - : لكن الانصاف عدم جواز الاستدلال بها من وجوه . . . قد يقال « 1 » في وجه الاستدلال بالآية الشريفة على وجه يندفع به ما أورده المصنف على الاستدلال بها من الإشكالات الثلاثة المذكورة في المتن ، بتقريب ملخصه : إنه بعد ما كان الحذر واجبا لكونه غاية للواجب ، والمقصود من الحذر هو الالتزام بالعمل لا مجرد الخوف والتحذر القلبي ، فمقتضى العموم الاستغراقي في قوله تعالى
لِيَتَفَقَّهُوا
وقوله تعالى
وَلِيُنْذِرُوا
وقوله تعالى
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
وجوب الحذر العملي منه ، سواء حصل العلم من قول المنذر أو لم يحصل ، غايته أنه يجب تقيد إطلاقه بما إذا كان المنذر عدلا لقيام الدليل على عدم وجوب العمل بقول الفاسق ، فإن مفادها - بعد ما ذكر من الأمور - هو وجوب قبول قول المنذر والحذر منه عملا عند إخباره بما تفقه من الحكم الشرعي ، إذا كان المنذر عدلا ، ولا نعني بحجية خبر العادل إلا ذلك ، فراجع تقريرات بحثه « قده » . ولكن لا يخفى : أن كون العموم فيما ذكر من أقواله - تعالى - لا يجدي في رفع الإشكالات : أما بالنسبة إلى الأول : فلوضوح أن الاستغراق لا يفيد إلا كون قول كل منذر من
هامش
( 1 ) . القائل هو بعض الأعاظم الميرزا النائيني « قده » .