تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
متعددة غير جارية في هذه المقامات الطولية ، فدعوة خصوص الأمر بالصلاة مثلا لا يكون داخلا في الموضوع ولو جعل ما في الموضوع طبيعة الأمر ، حيث أن العقل يرى الطبيعة المأخوذة في الموضوع بحدّ لا يشمل نفس هذا الأمر . هكذا وجدت في مكتوباتي السابقة في تقريرات بحثه « قده » . ولكن لا يخفى : أن عدم جدوى كون القضية طبيعية ، في إمكان أخذ قصد القربة في الموضوع : إنما هو من جهة أنه لا يكفي قصد طبيعة الأمر في العبادة ، بل لا بدّ أن يقصد خصوص الأمر المتعلق بموضوعه ، ويكون هو الداعي والمحرّك نحو العمل ، ضرورة أنه لا يكفي في امتثال أمر الصلاة قصد الأمر بالصوم المنطبق عليه طبيعة الأمر ، كما أن حديث تطبيق دليل الاعتبار بالنسبة إلى كل واحد من الرواة بالنسبة إلينا لا بدّ وأن يكون مبدؤه آخر السلسلة وهو الخبر الواصل إلينا ، فيتحقق بتطبيقه على كل لا حق الموضوع السابق ، وإلا لا يكون موضوعا للوسائط لا وجدانا ولا تنزيلا ، لولا تطبيقه أولا على الأخير ، وفرض وجود الخبر في الواقع بمعنى أنه لو أخبر في الواقع الصفار عن الإمام عليه السلام يشمله دليل الاعتبار ، كما قد عرفت في تقريب بحث الأستاد « قده » . والقول بأن المخبر به بخبر الصفار الحاكي لقول العسكري في مبدأ السلسلة لما كان حكما شرعيا من وجوب الشيء أو حرمته ، وجب تصديق الصفار في إخباره عن العسكري عليه السلام بمقتضى أدلة تصديق خبر العادل ، فيكون وجوب تصديق الصفار من الآثار الشرعية المترتبة على خبره ( الصفار ) ، فالصدوق الحاكي لقول الصفار قد حكى موضوعا - الخ ، الظاهر في أنه لا بدّ أن يكون تطبيق دليل الاعتبار من مبدأ السلسلة كما في تقريرات بحث بعض الأعاظم « ره » « 1 » ، بل في حاشيته في ذيل الصفحة يصرح بأن
هامش
( 1 ) . المحقق النائيني قدس سره .