الاستدلال بآية الكتمان على حجية الخبر الواحد
قوله - قدس سره - :
ويرد عليها ما ذكرنا من الايرادات في آية النفر من سكوتها وعدم التعرض فيها لوجوب القبول
قد يستشكل عليه بأنه : لو سلمت الملازمة ، لا مجال للإيرادين من دعوى الإهمال أو استظهار الاختصاص بما إذا أفاد العلم ، فإنها تنافيهما ، لكن نفس الملازمة ممنوعة ، فإن اللغوية غير لازمة لعدم انحصار الفائدة بالقبول تعبدا وإمكان أن تكون حرمة الكتمان لأجل وضوح الحق بسبب كثرة من أفشاه بين الناس .
ولكن لا يخفى أن المصنف « قده » أيضا بصدد استظهار هذه الفائدة أو إبداء احتمالها ، ومن المعلوم أن - بعد ظهورها في هذا المعنى أو احتماله - لا مجال لدعوى الملازمة بعد ما لم يكن قوله مما لا يفيد العلم غالبا ، ولذا يستثني في آخر كلامه « قده » ما إذا لم يكن قوله مما يفيد العلم غالبا ، فيلزم القبول لئلا يلزم اللغوية .