پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 268

پدیدآورندگان:

ص۲۶۸
معه أمارة الحقّ والرشد وترك ما فيه مظنّة خلاف الحقّ والصواب . بل الإنصاف : أنّ مقتضى هذا التعليل - كسابقه - وجوب الترجيح بما هو أبعد عن الباطل من الآخر ، وإن لم تكن عليه أمارة المطابقة ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام : ( ما جاءكم عنّا من
شرح
والرشد ، وهي غلبة الصحّة أو غلبة بيان الواقع ، والموافق لهم فيه أمارة ظنّية للبطلان ، وهي غلبة البطلان أو غلبة التقيّة . فيدلّ بحكم التعليل على وجوب ترجيح كلّ ما كان معه أمارة الحقّ والرشد . قال التنكابني في المقام ما هذا لفظه : دلالة التعليلات المزبورة الواردة في باب وجوب الأخذ بما يخالف العامّة على وجوب الأخذ به ، لكونه أقرب إلى الواقع ممّا يوافقهم في صورة جعل القضايا المذكورة غالبيّة ممّا لا ريب فيها ، لأن غالب أحكامهم إذا كانت مخالفة للواقع فيحصل من مخالفة الخبر أحكامهم قرب إلى الواقع ، ومن موافقته لها بعد عنه . وحينئذ فلا بدّ من حمل قوله رحمه اللّه : بل الإنصاف . . . إلى آخره على الالتزام بكون أحكامهم كثيرة المخالفة للواقع ، إذ على التقدير المزبور يكون الخبر المخالف لهم أبعد عن الباطل والخبر الموافق لهم أقرب إليه ، من غير أن يكون الأوّل أقرب إلى الواقع لفرض عدم الالتزام بغلبة مخالفة أحكامهم للواقع . وهذا الوجه المبني على ما ذكر هو الأظهر من حيث لزوم كون التعليل بأمر وجداني ، إذ لا ريب أنّ المعلوم بالوجدان هو ذلك لا غلبة المخالفة للواقع ، وإن كان هذا الوجه ضعيفا بما يأتي عن قريب . انتهى مورد الحاجة . تركنا ذيل كلامه خوفا من التطويل المملّ ، فمن يريد التفصيل فعليه الرجوع إلى تمام كلامه قدّس سرّه . فنرجع إلى توضيح العبارة طبقا لما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، وترك ما فيه مظنّة خلاف الحقّ والصواب كمخالفة المشهور .

[ مقتضى التعليل وجوب الترجيح بما هو أبعد عن الباطل ]

بل الإنصاف : أنّ مقتضى هذا التعليل - كسابقه - وجوب الترجيح بما هو أبعد عن الباطل من الآخر ، وإن لم تكن عليه أمارة المطابقة . حاصل الكلام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي أنّ الخبر المخالف ليس هو أقرب إلى الحقّ ، نعم ، هو أبعد عن الباطل ، لأنّ بطلان أحكامهم كثيري لا غالبي ، فيكون الموافق