ومنها : تعليله عليه السّلام ، الأخذ بالمشهور بقوله : ( فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ) « 1 » .
توضيح ذلك : إنّ معنى كون الرواية مشهورة كونها معروفة عند الكلّ ، كما يدلّ عليه فرض السائل كليهما مشهورين . والمراد بالشاذّ ما لا يعرفه إلّا القليل .
شرح
المزايا ، ثمّ عدم السؤال عن حكم عدم اجتماع الصفات إنّما هو لفهمه أنّ المناط هو مطلق التفاضل بحسب الصفات لا مطلقا .
قال الأستاذ الاعتمادي في وجه فافهم : لعلّه إشارة إلى ما مرّ من أنّ ظهور الرواية في الترجيح بالمجموع ظهور موهومي بدويّ ناشئ عن ذكر المجموع في مكان واحد عاطفا بالواو الدالّ على الشركة في الحكم ، وعند الدقّة يتبيّن أنّ الواو ظاهر في الاشتراك في الحكم لا في اعتبار الاجتماع في الوجود . والعرف يفهمون في مثل هذا العطف كون كلّ من المعطوف والمعطوف عليه مناطا مستقلّا في الحكم . هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل ، والوجه الثاني ما أشار إليه بقوله :
[ نفي الريب عن المجمع عليه إضافي ]
ومنها : تعليله عليه السّلام ، الأخذ بالمشهور بقوله : ( فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ) . وملخّص الكلام أنّ الإمام عليه السّلام علّل وجوب الأخذ بالرواية المجمع عليها بكونها ممّا لا ريب فيه . ومن المعلوم والظاهر أنّ عدم الريب فيها ليس إلّا إضافيّا ، بمعنى أنّ المشهور بالنسبة إلى الشاذّ النادر لا ريب فيه ، لا أنّه في نفسه ممّا لا ريب فيه ، وإلّا لكان الخبر الشاذّ ممّا لا ريب في كذبه ، فيكون داخلا في بيّن الغيّ وهو خلاف ظاهر الاستشهاد . فإنّ الإمام عليه السّلام أدرجه في المشتبه ، فعلى هذا تدلّ المقبولة بعموم التعليل على أنّ كلّ خبرين ليس في أحدهما ريب بالنسبة إلى الآخر يلزم الأخذ به ، فالمنقول باللفظ مثلا ممّا لا ريب فيه بالنسبة إلى المنقول بالمعنى ، فيجب الأخذ به . ثمّ نرجع إلى شرح العبارة طبقا لما في شرح الأستاذ الاعتمادي . توضيح ذلك ، أي : استفادة كبرى كلّيّة من هذا التعليل إنّ معنى كون الرواية مشهورة كونها معروفة عند الكلّ ، بمعنى أنّ جميع الرواة يعرفونها مع قطع النظر عن عملهم بها جميعا أو بعضا وعدمه .پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 67 / 10 . الفقيه 3 : 5 / 18 . الوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .