محتمل فيه .
فيصير حاصل التعليل ترجيح المشهور على الشاذّ ، بأنّ في الشاذّ احتمالا لا يوجد في المشهور ، ومقتضى التعدّي عن مورد النصّ في العلّة وجوب الترجيح بكلّ ما يوجب كون أحد الخبرين أقلّ احتمالا لمخالفة الواقع .
ومنها : تعليلهم عليهم السّلام ، لتقديم الخبر المخالف للعامّة ، بأنّ الحقّ ( والرشد في خلافهم ) « 1 » ، وأنّ ما وافقهم فيه التقيّة .
فإنّ هذه كلّها قضايا غالبيّة لا دائميّة ، فيدلّ بحكم التعليل على وجوب ترجيح كلّ ما كان
شرح
وجه لتثليث الأمور والاستشهاد بتثليث النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، ضرورة أنّ الغرض منه بيان حكم الشاذّ من حيث دخوله في الشبهات والأمور المشكلة .
فالمراد بنفي الريب نفيه بالإضافة إلى الشاذّ ، ومعناه : أنّ الريب المحتمل في الشاذّ غير محتمل فيه ، أي : في المشهور .
فيصير حاصل التعليل ترجيح المشهور على الشاذّ ، بأنّ في الشاذّ احتمالا لا يوجد في المشهور ، ومقتضى التعدّي عن مورد النصّ في العلّة المنصوصة هو وجوب الترجيح بكلّ ما يوجب كون أحد الخبرين أقلّ احتمالا لمخالفة الواقع ، كموافقة الشهرة العمليّة والفتوائيّة مثلا . هذا تمام الكلام في الوجه الثاني ، ثمّ الوجه الثالث ما أشار إليه بقوله :
ومنها : تعليلهم عليهم السّلام ، لتقديم الخبر المخالف للعامّة ، بأنّ الحقّ ، والرشد في خلافهم .
فتعليل الإمام عليه السّلام - الأخذ بمخالفة العامّة بأنّ الرشد في خلافهم - يدلّ على أنّ كلّ خبرين يكون في أحدهما الرشد غالبا يجب الأخذ به ، فإنّه ليس الأخذ بمخالف العامّة بحيث يكون فيه الرشد دائما ، وذلك لكثرة الأحكام المتّفق عليها الفريقان .
كما أشار إليه بقوله : فإنّ هذه كلّها قضايا غالبيّة لا دائميّة .
أي : بمعنى أنّ الخبر المخالف لهم ليس قطعي الحقّ والرشد ، كي يكون الخبر الموافق لهم قطعي البطلان أو قطعي التقيّة ، بل المعنى أنّ الخبر المخالف لهم فيه أمارة ظنّية للحقّ
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 67 / 10 . الفقيه 3 : 5 / 18 . الوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .