پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 266

پدیدآورندگان:

ص۲۶۶
ولا ريب أنّ المشهور بهذا المعنى ليس قطعي المتن والدلالة حتى يصير ممّا لا ريب فيه ، وإلّا لم يمكن فرضهما مشهورين ولا الرجوع إلى صفات الراوي قبل ملاحظة الشهرة ، ولا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجّحات الأخر . فالمراد بنفي الريب نفيه بالإضافة إلى الشاذّ ، ومعناه : أنّ الريب المحتمل في الشاذّ غير
شرح
كما يدلّ عليه فرض السائل كليهما مشهورين . فهذا الفرض يدلّ على أنّه ليس المراد بالشهرة الشهرة الفتوائيّة ، لعدم إمكان قيامها على الطرفين المتضادّين مع عدم معروفيّة الفتوى في زمان الأئمّة عليهم السّلام ، وكذا ليس المراد بها الشهرة العمليّة ، أعني : عمل المشهور بها ، إذ لا يمكن عمل المشهور بهما معا . فالشهرة في الرواية هي مجرّد معرفة المشهور بها . والمراد بالشاذّ ما لا يعرفه إلّا القليل ، فالقليل مشارك مع الآخرين في معرفة الرواية المشهورة ، والآخرون لا يشاركون مع القليل في معرفة الشاذّة . ولا ريب أنّ المشهور بهذا المعنى ، أي : بمعنى مجرّد كونها معروفة عن الكلّ ليس قطعي من جهة الدلالة ، فضلا عند جميع الجهات ، أي : قطعي المتن والدلالة والجهة حتى يصير بتمام المعنى ممّا لا ريب فيه ، وإلّا لم يمكن فرضهما مشهورين . بمعنى أنّه بعد ما حكم الإمام عليه السّلام بأخذ المشهور وترك الشاذّ فرض السائل الخبرين معا مشهورين ، فلو كان المشهور ممّا لا ريب في صحّته فكيف يمكن تعارض الخبرين كليهما ممّا لا ريب في صحّتهما ؟ . ولا الرجوع إلى صفات الراوي قبل ملاحظة الشهرة . بمعنى أنّه لو كان المشهور قطعيّا لا ريب في صحّته لوجب تقديمه على الشاذّ في الدرجة الأولى ، فكيف لوحظت الصفات في المقبولة قبل لحاظ الشهرة ؟ . ولا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجّحات الأخر ، أي : لو كان المشهور مقطوع الصحّة فالمشهوران كلاهما مقطوعا الصحّة . ومعه لا معنى للرجوع إلى المرجّحات وطرح المرجوح ، بل يحكم بإجمالهما ويرجع إلى القواعد ، فكيف حكم الإمام عليه السّلام بالرجوع إلى المرجّحات ؟ . وأيضا لو كان المشهور ممّا لا ريب في صحّته لكان الشاذّ ممّا لا ريب في بطلانه ، فلا