شرح
وذلك لا يحصل إلّا في الظنّ الفعلي ، ففي كلّ موضوع لم يحصل الظنّ لم توجد الاقربيّة .
ثانيهما : إنّ الرجوع إلى مطلق الرجحان هل يختصّ بالظّنّيين أو يأتي في القطعيّين ؟ .
والمراد كونهما قطعيّين من حيث الصدور فقط وإلّا فلا مجال لفرض التعارض بينهما .
والتحقيق أنّ اعتبار مطلق الرجحان فيهما ممّا لا وجه له ، لأنه بعد فرض صدورهما جزما لا معنى لاعتبار الأعدليّة والأصدقيّة .
نعم ، ملاحظة موافقة العامّة ومخالفتهم لا تخلو عن إشكال ، نظرا إلى عموم التعليل فهو يأتي في القطعيّين أيضا ، وإلى أنّ اعتبار الموافقة والمخالفة كسائر المرجّحات إنّما هو في الأخبار الظنّيّة الصدور دون القطعيّة . انتهى . هذا تمام الكلام في المقام الثالث .