پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 263

پدیدآورندگان:

ص۲۶۳
وحينئذ ، فنقول : إذا كان أحد الراويين أضبط من الآخر ، أو أعرف بنقل الحديث بالمعنى أو شبه ذلك ، فيكون أصدق وأوثق من الراوي الآخر ، ونتعدّى من صفات الراوي المرجّحة إلى صفات الرواية الموجبة لأقربيّة صدورها ، لأنّ أصدقيّة الراوي وأوثقيّته لم تعتبر في الراوي إلّا من حيث حصول صفة الصدق والوثاقة في الرواية ، فإذا كان أحد الخبرين منقولا باللفظ والآخر منقولا بالمعنى كان الأوّل أقرب إلى الصدق وأولى بالوثوق . ويؤيّد ما ذكرنا : أنّ الراوي بعد سماع الترجيح بمجموع الصفات لم يسأل عن صورة وجود بعضها وتخالفها في الروايتين ، وإنّما سأل عن حكم صورة تساوي الراويين في
شرح
حصل . وحينئذ ، فنقول : إذا كان أحد الراويين أضبط من الآخر ، أو أعرف بنقل الحديث بالمعنى أو شبه ذلك . كأكمليّة أحدهما من حيث السنّ يوم سماع الحديث مثلا . فيكون أصدق وأوثق من الراوي الآخر . بمعنى أنّه ترجع وتؤوّل الأضبطيّة والأعرفيّة والأكمليّة سنّا إلى الأصدقيّة والأوثقيّة من حيث المناط ، أعني : الأقربيّة إلى الواقع . ونتعدّى من صفات الراوي المرجّحة إلى صفات الرواية الموجبة لأقربيّة صدورها ، لأنّ أصدقيّة الراوي وأوثقيّته لم تعتبر في الراوي إلّا من حيث حصول صفة الصدق والوثاقة في الرواية . بمعنى أنّ الترجيح بأصدقيّة الراوي وأوثقيّته إنّما هو من جهة أنّ اتّصاف الراوي بالأصدقيّة يورث صفة الصدق في الرواية ، واتّصافه بالأوثقيّة يوجب صفة الوثاقة فيها ، وحينئذ فلو كان في نفس الرواية صفة تورث الصدق والوثاقة يجب الترجيح بها ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . فإذا كان أحد الخبرين منقولا باللفظ والآخر منقولا بالمعنى كان الأوّل أقرب إلى الصدق وأولى بالوثوق من حيث الصدور من الثاني . ويؤيّد ما ذكرنا استفادة الكبرى الكلّيّة أنّ الراوي بعد سماع الترجيح بمجموع الصفات لم يسأل عن صورة وجود بعضها .