پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 262

پدیدآورندگان:

ص۲۶۲
منها : الترجيح بالأصدقيّة في المقبولة « 1 » وبالأوثقيّة في المرفوعة « 2 » ، فإنّ اعتبار هاتين الصفتين ليس إلّا لترجيح الأقرب إلى مطابقة الواقع في نظر الناظر في المتعارضين ، من حيث إنّه أقرب من غير مدخليّة خصوصيّة سبب ، وليستا كالأعدليّة والأفقهيّة تحتملان لاعتبار الأقربيّة الحاصلة من السبب الخاصّ .
شرح
غير المنصوصة ، فلا يجب الاقتصار على المرجّحات المنصوصة ، ثمّ ذكر في وجه ما ذهب إليه من التعدّي وجوها :

[ في بيان الترجيح بالأصدقيّة والأوثقيّة ]

الوجه الأوّل : ما أشار إليه بقوله : منها : الترجيح بالأصدقيّة في المقبولة وبالأوثقيّة في المرفوعة ، فإنّ اعتبار هاتين الصفتين ليس إلّا لترجيح الأقرب . وحاصل الوجه الأوّل هو أنّ في جعل الإمام عليه السّلام مثل الأصدقيّة والأوثقيّة مرجّحا لإحدى الروايتين دلالة على أنّ المناط في الترجيح بهما كونهما موجبة لأقربيّة إحداهما للواقع ، فيجوز التعدّي إلى كلّ ما فيه هذا المناط ، فذكر الصفتين ليس لموضوعيّة فيهما ، بل لترجيح الأقرب . إلى مطابقة الواقع في نظر الناظر في المتعارضين ، من حيث إنّه أقرب من غير مدخليّة خصوصيّة سبب ، وليستا كالأعدليّة والأفقهيّة تحتملان لاعتبار الأقربيّة الحاصلة من السبب الخاصّ . بأن يكون لكلّ من الأعدليّة والأفقهيّة موضوعيّة في باب الترجيح ، كما أنّ للعدالة موضوعيّة في باب الشهادة وللفقاهة موضوعيّة في باب التقليد . وحاصل الكلام أنّ هذه الأوصاف الأربعة ، وإن كانت مشتركة في أنّها موجبة لأقربيّة الخبر إلى الواقع ، إلّا أنّ وجوب الترجيح بالأعدليّة والأفقهيّة لا يفيد كبرى كلّيّة ، أعني : وجوب الترجيح بكلّ ما يوجب الأقربيّة ، وذلك لما عرفت من احتمال موضوعيّة خصوص الأقربيّة الحاصلة من الأعدليّة والأفقهيّة . وهذا بخلاف وجوب الترجيح بالأصدقيّة والأوثقيّة ، حيث يفيد كبرى كلّيّة للقطع بعدم موضوعيّة الأقربيّة الحاصلة منهما ، بل المناط فيهما هو الأقربيّة بما هي من أيّ سبب
پاورقی
( 1 ) الكافي 1 : 67 / 10 . الفقيه 3 : 5 / 18 . الوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 . ( 2 ) غوالي اللآلئ 4 : 133 / 229 .