إلى سبق عدم المخصّصات والمقيّدات بل مع عدم سبقه .
( وكيف كان ) حاصل الجواب عن الأصل المذكور على ما يستفاد من المتن وجوه .
( أحدها ) انّ تمسّك العلماء بل جميع أهل اللّسان بالأصول الجارية في باب الالفاظ سواء كانت وجوديّة أو عدميّة ليس من جهة الاعتماد على الحالة السّابقة والبناء على اعتبار الاستصحاب بل من حيث انّها قواعد لفظية مفيدة للظن بالمراد ولو نوعا مع قطع النظر عن الاستصحاب واعتباره وان جامع مورد أكثرها مورد الاستصحاب ومن المعلوم انّ مجرّد الاجتماع بحسب المورد لا يقضى باعتبار الاستصحاب .
( وثانيها ) انّ اصالة عدم القرينة والمعارض والمخصّص والمقيّد والناسخ وغير ذلك كلها من الأصول العدمية لا يستلزم القول بها القول باعتبار الاستصحاب مطلقا لكونها مجمعا عليها بالخصوص .
( وثالثها ) انّ الأصول المذكورة أصول جارية في مورد الشّك في الرّافع بناء على الحاق العدميّات بماله مقتض للثبوت بحيث لا يرفع الّا برافع والقول بها لا يستلزم القول باعتبار الاستصحاب مطلقا كما هو المدّعى .
[ في بيان المراد من الأصول اللفظية والأصول العملية ]
( ثم ) انّ المراد بالأصول اللّفظية هي الأصول الّتى تساق في بيان المراد من اللّفظ نحو اصالة عدم التخصيص عند الشّكّ في ان المراد من العام هل هو العموم أو الخصوص واصالة عدم التقييد عند الشّك في ان المراد من المطلق هل هو كل فرد من افراده أو المقيّد واصالة عدم التّجوّز عند الشّك في انّ المراد من اللّفظ هل هو معناه الحقيقي أو المجازى ونحوها فانّ جميعها في مقام بيان مراد اصلاح اللّفظ من العموم والاطلاق والحقيقة .
( وتقابلها ) الأصول العملية التي تثبت للشاك في مقام العمل وهي منحصرة في الأصول الأربعة ولكونها في مقام اصلاح العمل عند الشك في الحكم الواقعي