تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
( وفيه ) ان المراد بالمقتضى اما العلة التامة للحكم أو للعلم به اعني الدليل أو المقتضى بالمعنى الأخص وعلى التقدير الأول فلا بد من أن يراد من ثبوته ثبوته في الزمان الأول ومن المعلوم عدم اقتضاء ذلك لثبوت المعلول أو المدلول في الزمان الثاني أصلا وعلى الثاني فلا بد من أن يراد ثبوته في الزمان الثاني مقتضيا للحكم وفيه مع أنه أخص من المدعى ان مجرد احتمال عدم الرافع لا يثبت العلم ولا الظن بثبوت المقتضى بالفتح . والمراد من معارضة احتمال الرافع باحتمال عدمه الموجبة للتساقط ان كان سقوط الاحتمالين فلا معنى له وان كان سقوط المحتملين عن الاعتبار حتى لا يحكم بالرافع ولا بعدمه فمعنى ذلك التوقف عن الحكم بثبوت المقتضى بالفتح لا ثبوته وربما يحكى ابدال قوله فيجب الحكم بثبوته بقوله فيظن ثبوته ويتخيل ان هذا ابعد عن الايراد ومرجعه إلى دليل آخر ذكره العضدي وغيره وهو ان ما ثبت في وقت ولم يظن عدمه فهو مظنون البقاء وسيجئ ما فيه .
شرح

[ في ان المقتضى بحسب اللّغة والعرف أعم من العلة التامة والسبب الأصولي ]

( أقول ) انّ المقتضى بحسب اللغة والعرف اعمّ من العلة التامّة والسّبب الأصولي بحيث يطلق على كلّ منهما اطلاق الكلّى على الفرد وعند أهل المعقول يراد منه خصوص العلّة التّامّة وامّا عند الأصوليين فإذا اطلق لفظ المقتضى يراد منه خصوص المعنى الثاني اى السّبب الأصولي فهو اخصّ من المقتضى بالمعنى الاعمّ الثابت في اللّغة . ( ثم ) انّ المقتضى بكلا المعنيين المذكورين اى العلّة التامّة والسّبب الأصولي قد يكون مقتضيا لأصل الوجود مؤثرا فيه وقد يكون مقتضيا للعلم به مع عدم تأثير في الوجود أصلا .

[ في انه قد يكون الواسطة واسطة في الثّبوت وقد يكون واسطة في الاثبات ]

( وبعبارة أخرى ) قد يكون واسطة في الثّبوت وقد يكون واسطة في الاثبات