تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولكن الانصاف ان شيئا من ذلك لا يصلح لصرف لفظ النقض عن ظاهره لان قوله بل ينقض الشك باليقين معناه رفع الشك لأن الشك مما إذا حصل لا يرتفع إلّا برافع واما قوله من كان على يقين فشك فقد عرفت انه كقوله إذا شككت فابن على اليقين غير ظاهر في الاستصحاب مع امكان ان يجعل قوله فان اليقين لا ينقض بالشك أو لا يدفع به قرينة على اختصاص صدر الرواية بموارد النقض مع أن الظاهر من المضي الجرى على مقتضى الداعي السابق وعدم التوقف إلّا لصارف نظير قوله إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك ونحوه فهو أيضا مختص بما ذكرنا واما قوله اليقين لا يدخله الشك فتفرع الافطار للرؤية عليه من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع وبالجملة فالمتأمّل المنصف يجدان هذه الأخبار لا تدل على أزيد من اعتبار اليقين السابق عند الشك في الارتفاع برافع .
شرح
بالشّكّ وقوله عليه السّلام إذا شككت فابن على اليقين .

[ في ان المراد بعدم النقض عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السابق ]

( فان المستفاد ) من هذه الأخبار انّ المراد بعدم النّقض عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السّابق نظير قوله عليه السّلام إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ وقوله عليه السّلام في المكاتبة اليقين لا يدخله الشّك صم للرؤية وافطر للرّوية فانّ مورده استصحاب بقاء رمضان والشّكّ فيه ليس شكا في الرّافع إذ جميع الأخبار الواردة في يوم الشّكّ المروية في الوسائل هو استصحاب بقاء شعبان لا بقاء رمضان . ( ثم قال ) قدّس سرّه الانصاف ان شيئا من هذه الأخبار لا يصلح لصرف لفظ النّقض عن ظاهره لان قوله عليه السّلام بل ينقض الشكّ باليقين معناه رفع الشك لأن الشك ممّا إذا حصل لا يرتفع الّا برافع وامّا قوله عليه السّلام من كان على يقين فشكّ فقد عرفت
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 84 | السيد يوسف المدني التبريزي