انه كقوله إذا شككت فابن على اليقين غير ظاهر في الاستصحاب مع امكان ان يجعل قوله فانّ اليقين لا ينقض بالشكّ أو لا يدفع به قرينة على اختصاص صدر الرّواية بموارد النّقض مع انّ الظاهر من المضىّ الجرى على مقتضى الدّاعى السّابق وعدم التّوقف الّا لصارف نظير قوله عليه السّلام إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك ونحوه فهو أيضا مختصّ بما ذكرنا .
( وبالجملة ) فالمتأمّل المصنف يجد أنّ هذه الأخبار لا يدلّ على أزيد من اعتبار اليقين السابق عند الشّك في الارتفاع برافع .
[ في الفرق بين المانع والرافع والدافع ]
( ثم ) لا بأس بالإشارة إلى الفرق بين المانع والرّافع والدّافع فنقول ان الاوّل أعم من الأخيرين لان ما يمنع وجوده عن تأثير المقتضى ابتداء يسمى دافعا وما يمنع وجوده عن تأثير المقتضى في الزّمان الثّانى بعد تأثيره في الزّمان الأول يسمى رافعا فالرافع والدّافع وان تباينا بحسب الحقيقة الّا ان كلّا منهما فرد من المانع لانّ رفع الموجود حقيقة بعد وجوده محال حسبما تقرّر في محلّه فعدم الرّافع أيضا جزء من العلّة التامّة للوجود لكن بالنّسبة إلى الوجود الثّانوى لا الأولى فكلما يطلق الرّافع فلا يراد منه بحسب الحقيقة الّا هذا المعنى إذ لا حقيقة له غير هذا إذ اعدام الموجود حقيقة محال .