محضا بمعنى انّه لا يكون مؤثرا في الثّبوت أصلا حيث انّ كلّما يكون واسطة في الثّبوت يكون واسطة في الاثبات أيضا بمعنى انّ العلم به يستلزم العلم بالمثبت ولكن لا عكس إذ ربّما يكون الشّىء واسطة في الاثبات ولا يكون واسطة في الثّبوت كأكثر الوسائط والثّانى يسمّى بالدّليل الإنّي والاوّل يسمى بالدليل اللمّى ان لوحظ من حيث التوسط في الاثبات والّا فلا يسمى دليلا وبهذه الملاحظة جعله الشيخ قدّس سرّه مقابلا للدليل حيث انّ جهة تأثيره في الوجود ليست جهة الدليلية حيث إن معنى الدليل هو الواسطة في العلم .
( قوله مع أنه أخص من المدعى ) لانّ المدّعى هو حجية الاستصحاب في الشك في المقتضى والشكّ في الرّافع كليهما والدليل على فرض تماميته انما يثبت حجيته في الشك في الرّافع فقط لكن لا يرد هذا على المحقق ( ره ) إذ لعله أورد الدليل لاثبات المذهب المختار عنده وهو التفصيل بين الشّكّ في الرّافع والشّك في المقتضى بالحجيّة في الأوّل دون الثّانى أو انّه اعتقد كون النّزاع منحصرا في الشّك في الرّافع فقط فلذا أورد الحجّة المذكورة لكن الوجه الثّانى بعيد نعم يرد ايراد الاخصيّة من المدّعى على من أورد الدليل المزبور لاثبات حجيّة الاستصحاب مطلقا .
( وكيف كان ) توضيح ما أورده الشّيخ قده على ما ذكره المحقّق انّ المراد من المقتضى امّا العلّة التّامّة أو السّبب وعلى التّقديرين امّا ان يكون المراد علّة الحكم أو سببه أو علّة العلم بالحكم أو سببه وعلى جميع التّقادير الأربعة امّا ان يراد من الثبوت الثّبوت في الزّمان السّابق أو في الزّمان اللّاحق فهذه احتمالات ثمانية .
( اما الأربعة ) في العلة فاثنان منها وهو علة الحكم أو العلم في الزّمان الثاني خلاف الفرض إذ معهما لا يبقى شكّ واثنان منها وهو علّة الحكم أو العلم في الزمان الاوّل غير مثبت للمطلوب ضرورة عدم اقتضاء شئ لثبوت المعلول أو
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 90
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٩٠