( قلت ) ضعف هذا واضح عند المشهور لكفاية العلم الاجمالي في تنجّز التكليف عندهم وان كان لنا كلام في ذلك قد سلف في باب الشبهة المحصورة قال لكن يمكن ان يقال لو كان استعمال ذلك المعيّن ممنوعا في الواقع لما جاز استعمال الإناءين معا من شخصين أيضا لانّ أحدهما مستعمل لذلك المعيّن البتّة مع أن كلّا منهما لم يفعل حراما على الفرض قلت الفرق واضح لان الشكّ بالنسبة إلى كل واحد شكّ في أصل التكليف فيجرى فيه أصل البراءة قال وثانيا ان المسلم ممنوعيّة استعمال ذلك المعيّن باعتبار انه نجس معلوم نجاسته بعينه والاستصحاب انّما يعتبر ما دام لم يعلم زوال ذلك الوصف وعند الاشتباه يعلم زوال ذلك الوصف قطعا فلا يبقى اعتباره قلت لو كان مثل هذا التغيير موجبا لعدم جريان الاستصحاب لم يجر الاستصحاب في موضع قطّ إذ لا بدّ فيه من حصول تغير ما في المتيقن السابق حتى يحصل الشكّ المحوج للاستصحاب قال ثم على ما ذكره لو فرض ان واحدا من الاناء وغيره كان نجسا وكان معلوما بعينه ثم اشتبه ولم يعلم أنه الاناء أو غيره لكان الاجتناب عن الاناء أيضا واجبا وكانّه لم يقل به أحد أيضا فتدبّر قلت إذا كان محصورا فالقائل بوجوب الاجتناب فيه يقول به هنا أيضا فكيف يقول بأنه لم يقل به أحد .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 327
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٢٧