تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( وعلى هذا ) شمول الخبر للقسم الأول ظاهر فيمكن التمسك بالاستصحاب فيه واما القسم الثاني فالتمسك فيه مشكل فان قلت بعد ما علم في القسم الأول انه لا يزول الحكم بزوال الوصف فأي حاجة إلى التمسك بالاستصحاب فأي فائدة فيما ورد في الاخبار من أن اليقين لا ينقض بالشك قلت القسم الأول على وجهين أحدهما ان يثبت ان الحكم اعني النجاسة بعد الملاقاة حاصل ما لم يرد عليه الماء على الوجه المعتبر وحينئذ فائدته انه عند حصول الشك في ورود الماء لا يحكم بزوال النجاسة والآخر ان يعلم ثبوت الحكم في الجملة بعد زوال الوصف لكن لم يعلم أنه ثابت دائما أو في بعض الأوقات إلى غاية معينة محدودة أم لا وفائدته انه إذا ثبت الحكم في الجملة فيستصحب إلى أن يعلم المزيل .
شرح
( أقول ) القسم الأول باطلاقه كما يشهد له ما ذكره جوابا عن الاعتراض الآتي يعمّ جميع صور الشكّ في الرّافع والغاية بل وبعض صور الشكّ في المقتضى أيضا كما لا يخفى على المتامّل الّا انّ مقتضى ما استظهره من الرّواية وجعله وجها للتفصيل بين القسمين اختصاص الحجيّة بما عدى الشكّ في المقتضى مع امكان ان يقال إن جميع صور الشكّ في المقتضى لا بدّ وان يرجع إلى تبدّل حال أو وصف وجودي أو عدمي يحتمل مدخليّته في الحكم فيندرج جميعها في القسم الثاني . ( وكيف كان ) انّ ما يظهر منه قده في هذه الحاشية اختياره ما يوافق المختار وهو حجيّة الاستصحاب فيما عدى الشك في المقتضى خلافا لما يظهر منه في عبارته المحكيّة عن شرح الدّروس من التفصيل في اقسام الشكّ في الرّافع .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 328 | السيد يوسف المدني التبريزي