تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قلّما تصير منشأ للحكم الشرعي أو تترتب عليها بالقوة أو بملاحظة بعض الافراد ويشير إلى هذا تعرض الأئمة عليهم السّلام لبيان كثير من مسائل الطب والنجوم وغيرهما ويشهد لذلك تعرضهم عليهم السّلام لاقسام الحكمة العملية من تهذيب الاخلاق وتدبير المنزل والسياسة المدنية فافهم . ( قوله وهذا ما يقال ) يعنى وهذا دليل ما يقال .

[ في ذكر بعض كلمات شارح الدروس ]

( قوله ومثال الثاني ما نحن فيه ) قال بعض المحشين لا بأس بذكر بعض كلمات شارح الدّروس في المسألة المذكورة ليتّضح به مرامه من هذه العبارة على تقدير كونها منه قال قدس سره قال صاحب المدارك اطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضى عدم الفرق بين ما لو كان الاشتباه حاصلا من حين العلم بوقوع النجاسة وبين ما لو طرأ الاشتباه بعد تعيّن النجس في نفسه والفرق بينهما محتمل لتحقق المنع من استعمال ذلك المتعيّن فيستصحب إلى أن يثبت الناقل عنه انتهى ( ولا يخفى ) ان ما ذكره من اقتضاء اطلاق النص وكلام الأصحاب ظاهر لكن الفرق الذي احتمله فيه خفاء لان الحكم بتحقق المنع من استعمال ذلك المعين ان كان باعتبار انه نجس في الواقع يقينا فأحدهما أيضا كذلك كما اعترف به فلو ثبت انّما هو نجس في الواقع يجب الاجتناب عنه باىّ وجه كان يجب الاجتناب عن أحدهما وان لم يثبت ذلك بل ثبت انه يجب الاجتناب ما دام علم نجاسته بعينه فكما لم يثبت وجوب الاجتناب في أحدهما لا بعينه لم يثبت في المعين أيضا بعد حصول الاشتباه فيه قلت الفرق انه مع عدم الثبوت يجرى الاستصحاب في الثاني دون الأول ثم قال . ( فان قلت ) إذا كان استعمال ذلك المعين ممنوعا في الواقع فلا بد من حصول اليقين بالاجتناب عنه وهو لا يحصل مع استعمال أحدهما . ( قلت ) لا نسلّم ان ما كان واجبا في الواقع يجب تحصيل اليقين بامتثاله بل انّما يجب تحصيل اليقين بعد كونه معلوما في نظرنا .