تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
يصير منشأ لحكم شرعي وهذا ما يقال من أن الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به ثم بعد تخصيصه بالأحكام الشرعية فنقول الامر على وجهين أحدهما ان يثبت حكم شرعي في مورد خاص باعتبار حال يعلم من الخارج ان زوال تلك الحالة لا يستلزم زوال ذلك الحكم والآخر ان يثبت باعتبار حال لا يعلم فيه ذلك . ( مثال الأول ) ان يثبت نجاسة ثوب باعتبار ملاقاته للبول فإنه علم من اجماع أو ضرورة ان النجاسة لا تزول بزوال الملاقاة . ( ومثال الثاني ) ما نحن فيه فإنه ثبت وجوب الاجتناب عن الاناء باعتبار انه شيء يعلم وقوع النجاسة فيه بعينه وكل شيء كذلك يجب الاجتناب عنه ولم يعلم بدليل من الخارج ان زوال ذلك الوصف الذي يحصل باعتبار زوال المعلومية بعينه لا دخل له في زوال ذلك الحكم .
شرح
الذي ليس حكما شرعيا وان كان يمكن ان يصير منشأ لحكم شرعي وهذا ما يقال إن الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به وفي هذا الاستدلال ايرادات قد تقدم ذكرها تفصيلا فراجع . ( وقوله إذ يبعد ان يكون مرادهم بيان الحكم الخ ) لعل ذلك دفع دخل بان الأمور الخارجية وان لم يكن بيانها وظيفة للشارع لعدم كونها احكاما شرعية لكن لمّا أمكن ان يصير تلك الأمور منشأ لاحكام شرعية جاز ان يكون مراد الشارع بيان الحكم في التعرض لا مثال ذلك إذ الظاهر والمتفاهم عند أهل العرف من استصحاب الرطوبة أو حياة زيد ونحوهما كونها مقصودة بالإرادة وكونها بنفسها متعلقة للنفي والاثبات ومرادة بالكلام لا انّ مراد الشارع امر خارج عن اللفظ مع عدم قرينة عليه ( ويمكن ان يقال ) بانّ وظيفة الشارع وان لم تكن بيان أمثال ذلك لكنه قد صدر كثيرا عنه لحفظ شرعه بيان ما هو ابعد من ذلك من الأمور الخارجية التي