القسم الثاني فالتمسّك فيه مشكل وانما حملنا عبارته على ذلك إذ التصريح بالفرق انما كان في أصل القسمين لا في القسمين من القسم الأول بل يفهم من عبارته عدم الفرق في قسمي القسم الأول وانّ الاخبار شاملة لكليهما ولذا قد أورد عليه ما سمعت ويدلّ على هذا المعنى مضافا إلى ما ذكرنا قوله ومع ذلك ينبغي رعاية الاحتياط في كل من القسمين بل في الأمور الخارجية ولو كان المراد قسمي القسم الأول لكان الصواب ان يقول ومع ذلك ينبغي رعاية الاحتياط في كل من القسمين بل في القسم الثاني بل في الأمور الخارجية أيضا .
( ثم ) انّ عبارة شارح الوافية بناء على النسخة الموجودة عندي هكذا ثم لا يخفى انّ الفرق الذي ذكرنا من انّ اثبات مثل هذا بمجرّد الخبر مشكل إلى آخره أقول انّ العبارة مشتملة على السقط والعبارة الأصلية هكذا ثم لا يخفى انّ الفرق الذي ذكرناه بين القسمين وان كان لا يخلو عن بعد ولكن بعد ملاحظة ما ذكرنا من أن اثبات مثل هذا بمجرّد الخبر مشكل مع انضمام ان الظهور الخ وعليه يصح الكلام ويكون قوله كأنه يصير قريبا جوابا لقوله ولكن بعد ملاحظة ما ذكرنا .
( قوله إذ لو فرض عدم الدليل عليه الخ ) تمسك بعدم الدليل على بقاء الوجوب في اللّاحق على عدمه وقد تمسك في الحاشية السابقة عليه بأصل البراءة حيث قال مع وجود بعض الرّوايات الدالة على عدم المؤاخذة بما لا يعلم وما ابعد ما بينه وبين ما ذكره شيخ الطائفة في العدّة حيث تمسك بعدم الدليل على بقاء الحكم السابق وقد عرفت ذلك في الكتاب .
( وكيف كان ) قد استشكل بعض المحشين في المقام بانّ ما ذكره لو تمّ لاقتضى عدم جريان الاستصحاب في شيء من الموارد المشكوكة لان الدليل الدال على الحكم سواء كان دلالته على نحو العموم أو الاطلاق أو الاجمال يدلّ على الحكم قبل عروض الشك وبعد حصول الشك فالصورة المشكوكة ان كانت مشمولة للعموم أو الاطلاق فالعموم أو الاطلاق كاف في اثبات الحكم في تلك الصورة وان
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 330
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٣٠