لا بنفسه لا يسمع وبالجملة فهذا القول ضعيف في الغاية بل يمكن دعوى الاجماع المركب بل البسيط على خلافه وقد يتوهم ان مورد صحيحة زرارة الأولى مما انكر المحقق المذكور الاستصحاب فيه لان السؤال فيها عن الخفقة والخفقتين من نقضهما للوضوء فيه ما لا يخفى فان حكم الخفقة والخفقتين قد علم من قوله عليه السلام قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن وانما سئل فيها بعد ذلك عن حكم ما إذا وجدت امارة على النوم مثل تحريك شيء إلى جنبه وهو لا يعلم فأجاب بعدم اعتبار ما عدا اليقين بقوله عليه السلام حتى لا يستيقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك امر بين وإلّا فإنه على يقين الخ نعم يمكن ان يلتزم المحقق المذكور كما ذكرنا سابقا بان الشك في أصل النوم في مورد الرواية مسبب عن وجود ما يوجب الشك في تحقق النوم فالنقض به لا بالشك فتأمل .
شرح
من الاثبات والنفي .
( والثاني ) الحكم بخلاف الحالة السابقة من جهة العمل بالأصول المخالفة للاستصحاب فإذا كانت الحالة السابقة التكليف الالزامى يحكم بالبراءة من جهة اصالتها أو الإباحة يحكم بالالزام من جهة أصل الاشتغال ورفع اليد على أحد النحوين المزبورين ليس مستندا إلى الشك النوعي لوجوده من قبل ولا إلى اليقين بوجود المذي مثلا من حيث هو لأنه لو كان موجبا لرفع اليد لكان ساير الأمور اليقينية أيضا موجبة لرفع اليد والثاني واضح البطلان والملازمة أيضا ظاهرة بل لأجل كونه مع الشك الموجود من قبل سببين لحدوث الشك الفعلي في كون المذي الخاص ناقضا أم لا فلا بدّ ان يكون رفع اليد مستندا إلى هذا لا غير .
( قوله والفرق بين الوجهين الخ ) انّ الأول ناظر إلى عدم الوقوع لانّ مقتضى الوجه الأول جواز نقض اليقين باليقين بوجود ما يشكّ في رافعيّته الّا ان