تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( وثانيا ) ان رفع اليد عن احكام اليقين عند الشك في بقائه وارتفاعه لا يعقل إلّا ان يكون مسببا عن نفس الشك لان التوقف في الزمان اللاحق عن الحكم السابق أو العمل بالأصول المخالفة له لا يكون إلّا لأجل الشك غاية الأمر كون الشيء المشكوك كونه رافعا منشأ للشك والفرق بين الوجهين ان الأول ناظر إلى عدم الوقوع والثاني إلى عدم الامكان . ( وثالثا ) سلمنا ان النقض في هذه الصور ليس بالشك لكنه ليس نقضا باليقين بالخلاف ولا يخفى ان ظاهر ما ذكره في ذيل الصحيحة ولكن لا تنقضه بيقين آخر حصر الناقض لليقين السابق باليقين بخلافه وحرمة النقض بغيره شكا كان أم يقينا بوجود ما شك في كونه رافعا ألا ترى انه لو قيل في صورة الشك في وجود الرافع ان النقض بما هو متيقن من سبب الشك
شرح
( أقول ) الجواب الثاني عن القول المذكور انّ نقض اليقين بشيء كالطهارة مثلا لا يعقل ان يكون مسببا عن اليقين بوجود ما يشك في رافعيته بل نقض اليقين اما بسبب الشك أو باليقين بخلافه . ( قوله لا يعقل إلّا ان يكون مسببا عن نفس الشك لان التوقف الخ ) وجه عدم معقولية استناد النقض إلى اليقين هو انّ المراد بنقض اليقين بالشك بدلالة الاقتضاء هو نقض احكام اليقين وآثاره به بمعنى رفع اليد عن الآثار المترتبة على على المتيقن وترتيب آثار الشك عليه ولا ريب انّ بعد رفع اليد عن آثار اليقين لا بدّ في ذلك المورد من التوقف والرجوع إلى البراءة أو الاحتياط ولا يعقل كون هذا من اثر اليقين بل هو من آثار الشكّ فلا يعقل استناد النقض الّا إلى الشكّ نظرا إلى ما ذكر من الآثار .

[ في ان رفع اليد عن احكام اليقين يحصل بأحد امرين ]

( فالحاصل ) انّ رفع اليد عن احكام اليقين السابق يحصل بأحد امرين . ( الأول ) التوقف في بقاء الحكم السابق وعدم بقائه بمعنى عدم الحكم بشيء
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 300 | السيد يوسف المدني التبريزي