تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولا ريب ان المراد باليقين والشك في قوله عليه السلام في صدر الصحيحة المذكورة لأنك كنت على يقين من طهارتك وشككت وغيرها من اخبار الاستصحاب هو اليقين والشك المتعلقان بشئ واحد اعني الطهارة المطلقة وحينئذ فالنقض المنهى عنه هو نقض اليقين بالطهارة بهذا الشك المتأخر المتعلق بنفس ما تعلق به اليقين واما وجود الشئ المشكوك الرافعية فهو بوصف الشك في كونه رافعا الحاصل من قبل سبب لهذا الشك فان كل شئ لا بد له من سبب متيقن الوجود حتى الشك في وجود الرافع فوجود الشئ المشكوك في رافعيته جزء أخير للعلة التامة للشك المتأخر الناقض لا للنقض
شرح
( ومن الواضح ) ان أدلة الاستصحاب لا تعم مواردها بهذه الملاحظة وانما تعمها بعد فرض وحدة متعلق اليقين والشك وعدم اخذ الزمان قيدا فيه بمعنى ملاحظته من حيث هو وبهذه الملاحظة يمتنع ان يتعلق به اليقين والشك في زمان واحد فما دام متيقنا بطهارة زيد امتنع ان يشك فيها فهو قبل خروج المذي منه كان على يقين من طهارته وبعد خروجه صار شاكا فيها وهذا الشك لم يكن حاصلا من قبل جزما والذي كان حاصلا من قبل كان شكا تقديريا متعلقا بخروج المذي . ( والأولى ) ان يقال في تقريب الايراد بان الشك الذي كان حاصلا من قبل هو الشك في الحكم الشرعي الكلى وهو ان المذي هل هو ناقض في الشريعة أم لا وهذا الشك ليس له حالة سابقة معلومة حتى يجرى فيه الاستصحاب والشك في بقاء طهارته بعد خروج المذي منه شك في حكم شرعي جزئي نشاء ذلك من الجهل بالحكم الكلى وهذا الشك المتعلق بطهارته المتيقنة يمتنع اجتماعه مع اليقين بها فما زعمه المحقق المزبور نظير المناقشة المتقدمة عند توجيه مذهب المحقق ناش من الخلط بين المفاهيم الكلية ومصاديقها فليتأمل . ( محصل جواب الشيخ قدس سره ) عن دليل القول المذكور بوجوه ثلاثة
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 298 | السيد يوسف المدني التبريزي