تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الأول ان المراد باليقين والشك في صدر الصحيحة المذكورة في قوله عليه السّلام لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت هو اليقين والشك المتعلقان بشئ بل المرتكز في الأذهان من اطلاق اليقين والشك هو ما تعلقا بشيء واحد ومن هنا يقال إن قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك ظاهر في النهى عن نقض اليقين بالشك بما تعلق هو به وحينئذ فالنقض المنهى عنه هو نقض اليقين بالطهارة بهذا الشك المتأخر والشك في رافعية شيء لشيء قبل تعلق اليقين بوجوده وان كان متقدما عليه الّا ان استناد النقض ليس إلى ذلك الشيء حتى لا يعقل النقض بالشك بل النقض مستند إلى الشك المتعلق بما تعلق به اليقين السابق بسبب وجود ما يشك في رافعيته والشك في رافعية شيء قبل تعلق اليقين بوجوده لا ينافي تحقق حصول الشك المتعلق بمتعلق اليقين بعد اليقين بوجود ذلك الشيء فوجود الشيء المشكوك رافعيته يكون محققا لحصول هذا الشك المتأخر لا محققا لحصول النقض . ( قوله لا بد له من سبب متيقن الوجود الخ ) ووجه ما ذكره ظاهر لان حصول الشك فيما نحن فيه انما هو من جهة وجود وصف أو قيد أو فقدهما فيكون موجب الشك متيقنا وجودا أو عدما فلو كان نقض اليقين باليقين بوجود ما يشك في رافعيته لزم نقض اليقين باليقين الموجب للشك لا بالشك فلم يبق مورد للأخبار الناهية لنقض اليقين بالشك كما لا يخفى ولو نادرا . ( قوله حتى الشك في وجود الرافع ) فان الشك في وجود الرافع أيضا مسبب عن الأمور اليقينية فلو بنى على هذا لزم انكار الاستصحاب رأسا .