تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( أقول ) ظاهره تسليم صدق النقض في صورة الشك في استمرار الحكم فيما عدا القسم الأول أيضا وانما المانع عدم صدق النقض بالشك فيها ويرد عليه أولا ان الشك واليقين قد يلاحظان بالنسبة إلى الطهارة مقيدة بكونها قبل حدوث ما يشك في كونه رافعا ومقيدة بكونها بعده فيتعلق اليقين بالأولى والشك بالثانية واليقين والشك بهذه الملاحظة يجتمعان في زمان واحد سواء كان قبل حدوث ذلك الشئ أو بعده فهذا الشك كان حاصلا من قبل كما أن اليقين باق من بعد وقد يلاحظان بالنسبة إلى الطهارة المطلقة وهما بهذا الاعتبار لا يجتمعان في زمان واحد بل الشك متأخر عن اليقين
شرح
( أقول ) انّ الخصم بحسب الظاهر معترف بانّ موضوع القضية المتيقنة هو مطلق الطهارة لا الطهارة المقيدة بكونها قبل المذي والّا لم يكن رفع اليد عن اثرها بعد خروج المذي نقضا لها فان نقض تلك الطهارة انما يحصل برفع اليد عن الأثر المترتب عليها كالحكم بفساد الصلاة الواقعة معها واعادتها لا بعدم ترتيب اثرها بعد تبدّل موضوعها . ( قوله ويرد عليه أولا الخ ) توضيح ذلك ان اليقين والشك لا يعقل ان يتعلقا بشيء واحد في زمان واحد فلا بد من اختلاف اما في متعلق اليقين والشك أو في زمان نفس الوصفين كما في قاعدة اليقين والشك على ما عرّف في محله وستعرف ان متعلق اليقين والشك في باب الاستصحاب مختلف فان متعلق اليقين مثلا عدالة زيد يوم الجمعة أو طهارته قبل خروج المذي أو مضىّ زمان يشك في خروج ناقض منه ومتعلق الشك عدالته يوم السبت وطهارته بعد خروج المذي أو بعده مضى زمان يزول يقينه بالبقاء فحينئذ ان لوحظ الزمان قيدا في متعلقيهما اجتمع الوصفان في زمان لصحة قولنا هذا المتوضّئ ما لم يخرج منه بول أو مذى متطهر يقينا وبعد خروج البول محدث يقينا وعند خروج المذي مشكوك الطهارة .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 297 | السيد يوسف المدني التبريزي